3- رأي الإباضية في إعجاز القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٩3- رأي الإباضية في إعجاز القرآن الكريم
سؤال:
ما هو رأي الإباضية في إعجاز القرآن.
الجواب:
أما سؤالك عن رأي الإباضية في إعجاز القرآن فقد جمعت لك في صفحات ثلاث ما تيسر لي نقله من بعض المصادر المعتبرة عند الإباضية قديماً، وحديثاً … وأما عن رأي الإمام جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمه - هكذا بالتحديد - فإني لم أعثر فيما بين يدي من مصادر، ومراجع، ولا فيما حفظته عن أشياخنا عن نص صريح بأن جابر بن زيد، أو أبا عبيدة قالا كذا وكذا في إعجاز القرآن، ولكن ما تواتر عند علماء الإباضية مما تجده في الصفحات المشار إليها يدل على أن ذلك رأي أئمتهم الأولين.
قال قطب الأئمة العلامة الشيخ الحاج محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره الكبير (( هيمان الزاد إلى دار المعاد)) مخطوط في مكتبة القطب، وفي بعض خزائن ميزاب، وقد طبع قديماً في زنجبار، ولكن نسخ المطبوع نادرة جداً، لا تكاد ترى - قال في تفسير قوله تعالى في سورة البقرة "وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله" بعد كلام طويل: وحكمة جعل القرآن سوراً تحقيق كون السورة بمجردها معجزة وآية من آيات الله عز وجل، والإشارة إلى أن كل سورة طريق مستقل في نوعه، فسورة يوسف تترجم عن قصته، وسورة براءة تترجم عن أحوال المنافقين وأسرارهم والتنبيه على أن الطول ليس من شرط الإعجاز إذ كان منه طوال، وقصار، وأوساط، وكلها معجزة، وهذه سورة الكوثر آيات ثلاث وهي معجزة إعجاز سورة البقرة، فلو أن تفاوت الإعجاز بالطول، والقصر، والتوسط، لأمكن لهم أن يأتوا بمعجز قصير، أو كادوا يأتون به، ولا يمكن لهم ذلك ولو اجتمع الخلق، فافهم.