منهج ابن جني في توجيه القراءات الشاذة يونس الغافري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥يعرف الإمام الزرقاني القراءة فيقول:« مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء مخالفا به غيره في النطق بالقرآن الكريم مع اتفاق الروايات والطرق عنه سواء كانت هذه المخالفة في النطق أم في نطق هيئاتها(1) .
وقوله:« مذهب يذهب إليه إمام…«، يعني مما هو متواتر عند أئمة القراءة، وعزز ذلك بقوله:«… مع اتفاق الروايات والطرق عنه…«، ويقصد بالاتفاق أنها نقلت إلينا بالتواتر القطعي، وعدم شذوذ أحد الطرق المعروفة التي جاءت بها القراءة، ولايضر قوله:«… سواء كانت هذه المخالفة في نطق الحروف أم في نطق هيئاتها«.
لأن القراءات السبع المتواترة وهي التي نعتمدها تختلف عن بعضها البعض في نطق بعض الحروف أو في الهيئات.
من خلال النظر إلى هذه التعريفات من هؤلاء العلماء، نستطيع القول بأن التعريف الصحيح للقراءات هو:-
« أوجه أداء ألفاظ القرآن الكريم الواردة والثابتة عن النبي _ صلى الله عليه وسلم- بالطرق المتواترة«.
هذا ما تحرر من تلك التعريفات والحمد لله رب العالمين.
المبحث الثاني
القراءة الشاذة واختلاف العلماء في حدها (تعريفها).
(1) مناهل العرفان في علم القرآن/ محمد عبدالعظيم الزرقاني / دار إحياء التراث ج1 ط3 صـ405.