منهج ابن جني في توجيه القراءات الشاذة في كتابه المحتسب (دراسة تطبيقية في الجزء الثلاثين) يونس بن هلال بن سعود الغافري

منهج ابن جني في توجيه القراءات الشاذة يونس الغافري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وخلف(1) ، هل هي متواترة أم لا ؟ فبعضهم ذهب إلى تواترها كالإمام ابن الجزري(2) ، والزرقاني(3) ، وبعضهم ذهب إلى عدم تواترها كالإمام مكي بن أبي طالب(4) ، ولم يختلفوا في أن القراءات السبع متواترة، فالعمل بالمتفق عليه أولى بالعمل من المختلف فيه وأحوط.

وبالنسبة لتاريخ القراءة الشاذة يقول د.عبد القيوم بن عبد الغفور السندي:

« فالذي أراه والله أعلم هو أن نقول: إن القراءات شذت على مرحلتين:

*في العرضة الأخيرة وما قبالها(5) ، فالمنسوخ من القرآن حتى العرضة الأخيرة يعتبر شاذا، ويدخل فيه ما نقل عن مصحفي أبي بن كعب وابن مسعود رضي الله عنهما وهو منسوخ التلاوة.

*حين أمر عثمان رضي الله عنه بجمع المصاحف، وحمل الأمة عليهما، فكل ما كان مع الصحابة من القرآن المنسوخ ولم يعلموا بنسخه، أو كان

يقرأ ولم يثبت تواتره فخالف رسم المصاحف العثمانية كل ذلك يعتبر شاذا«.(6)

وللإمام مكي بن أبي طالب كلام في تاريخ شذوذ القراءات حيث قال:_

«…

(1) خلف بن هشام بن ثعلب، أبو محمد المقري ت 229 ه من القراء العشرة. (تهذيب الكمال 8/299).

(2) انظر القراءات وأثرها في التفسير والآحكام 1/152.

(3) مناهل العرفان / الزرقاني 1 /344.

(4) المرجع السابق 1/332.

(5) يقصد بالعرضة الأخيرة عندما نزل جبريل ليقرأ القرآن على النبي الكريم في شهر رمضان مرتين.

(6) صفحات في علوم القرآءات / د.عبد القيوم بن عبد الغفور السندي / دار البشائر الإسلامية ط2 صـ71.

٢٠ / ٥٠