وحي السنة في خطبتي الجمعة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وحي السنة في خطبتي الجمعة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

بحث (( وحي السنة في خطبتي الجمعة ))

لسماحة الشيخ / أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

المقدمة :

الحمد لله وكفى وصلاته وسلامه على سيدنا محمد المصطفى وعلى آله وصحبه وسائر عباده الذين أصطفى ، أما بعد:

فإن خير قدوة عرفه التاريخ وأفضل إمام سار على هديه الراشدين هو رسول الله –صلى الله عليه وسلم- باب الهدية ومفتاح السعادة ، لذلك كان التأسي به –عليه أفضل الصلاة والسلام- آية الإيمان وكمال التصديق ، قال الله تعالى : }} لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ] {{ سورة الأحزاب /آية 21 [.

ومن ثم كانت سنته –صلى الله عليه وسلم – مصدرا هاما من مصادر التشريع ، فإنها مرآة تعكس معاني التنزيل ومعالم يهتدي بها إلى حقائق التأويل ، وما أحوج العالم والعامل إلى جعل السنة نصب أعينهما يستوحيان بها الدراية ويستمدان منها الهداية وهذا شأن كل من أراد السلامة لنفسه.

ولكن السنة قد تشتبه أحيانا بالبدعة بسبب إلتباس بعض الروايات ببعض حتى يعرض الناس عنها حرصا على سلامة دينهم من المحدثات ، ويلوموا من عمل بها كأنما ارتكب فجورا أو أخل بلازم ، ومن ذلك سنة تثنية الخطبة يوم الجمعة والجلوس بين الخطبتين ، فقد ظنها بعض أصحابنا –رحمهم الله- من محدثات معاوية بن أبي سفيان فتركوها ولم يعملوا بها ، بينما هناك فريق آخر عرف المسألة حق المعرفة فحض على إتباع السنة فيها وكلا الفريقين من أهل نحلة الاستقامة.

١ / ١٤