منهج الدورات القرآنية بدر بن سالم بن حمدان العبري

منهج الدورات القرآنية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وما هذا الكون إلا معرض لمعرفة الخالق وعظمته، فلن تتعرف عليه وعلى صفاته إلا بالتدبر والنظر فيه، قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ آل عمران: 190 – 191.

وكأين من آية يمرون عليها وهم عنها معرضون

قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ يوسف: 105 – 106.

بعض الناس يتسلقون الجبال، لا يتسلقون إلا للرياضة فحسب، ويغيب عن أذهانهم هذا المخلوق العظيم، فلو تأملوا فيه مليا لتوصلوا إلى عظمة الخالق وحكمته، وكانوا بذلك من الذاكرين الله تعالى كثيرا.

وبعضهم من يسافر في أنحاء الأرض طالبا للنزهة والتمتع، فيمر على عجائب مخلوقات الله تعالى، ومع ذلك لا يكون حظه إلا ظاهر هذه المخلوقات من حيث الجمال والبديع الحسي، بينما يغيب عنه خالق هذه المخلوقات وعظمته تعالى.

الذاكرون الله كثيرا هم الذين يتفكرون في هذا الكون العظيم، ويسيحون فيه، وبذلك يدركون عظمة الله تعالى، قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ آل عمران: 190 – 191.

٣٨ / ٦٨