نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١لسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على رسول الله
نتعلّم كيف نحفظ القرآن
جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
مدرسة الفتح القرآنية – كاف حمودة
بريان - غرداية
هاتف: 029 84 65 37 / نقال: 0795 00 44 14
e-mail : elmal slimane @ gmail.com
الإيداع القانوني … 2010 - 726
ردمك 9947 - 0 - 2854 - 4 978 -
رمضان 1431 / أوت 2010
نتعلم كيف نحفظ القرآن
روحيا و علميا
المقدّمة
الحمد لله ربّ العالمين حمد الشاكرين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، ومن أنزل إليه أفضل كتاب، وأحسن تنزيل، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإنّ كثيرا من عناصر الأمّة الإسلاميّة ـ أمّة القرآن ـ يتمنّون حفظ كتاب ربّهم، ويتأسّفون الأسف الشديد من عدم تحقيق ذلك في فترة طفولتهم، والتي تكون فيها الذاكرة تربة طيّبة، تُخرج نباتها الطيّب بإذن ربّها، وتستوعب ما لا يستطيع الكبار استيعابه ـ فالعلم في الصغر كالنقش على الحجر ـ.
والأسباب التي دعتني إلى اختيار هذا الموضوع هو عدم اهتمام كثير من عناصر الأمّة الإسلاميّة بهذا الكنز الثمين الذي وهبه لهم ربّهم، والذي جعل فيه أسباب هدايتهم، ونصرتهم، وبه يطوّرون طرق التفكير لديهم، هذا التفكير الذي أصبح موضع دراسة ومناقشة من كثير من المهتمّين بمستقبل هذه الأمّة.
وقد تعدّدت الطروحات والطرق التي أوردها كثير من العلماء التربويّين حول مشروع حفظ كتاب الله - عز وجل -، حيث ألّف حول هذا الموضوع كتب كثيرة تبيّن طرقا للسير في تحقيق مثل هذا الهدف.
فلا يخفى على أحد أهميّة هذا الهدف، الذي يعتبر أغلى وأعلى وأفضل هدف يحقّقه المؤمن في حياته.
ومن أجل بلوغ هذا الهدف، فقد حاولت في هذا العمل المتواضع الذي أطلب من الله - سبحانه وتعالى - أن يجعله في ميزان الحسنات، أن أرشد فيه القارئ الكريم إلى بعض الطرق الحديثة التي تعمل بها الذاكرة، والتي توصّل إليها الباحثون والخبراء بعد سنوات متواصلة من البحث.