نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢

ولا شكّ أنّ الله - سبحانه وتعالى - قد أنزل كتابه لخلقه بأسلوب يوافق المهارات التي تعمل بها الذاكرة في التعلّم والاستيعاب، لأنّه هو خلقها وجعل فيها طرقاً للحفظ توافق الأسلوب الذي أنزل عليه كتابه القرآن الكريم.

وقد اعتمدت في هذا المحاولة على بعض المراجع التي ألّفها بعض المهتّمين بهذا الموضوع مثل:

المحاور الخمسة للقرآن الكريم، كيف نتعامل مع القرآن، العودة إلى القرآن الكريم، كيف تحفظ القرآن الكريم، كيف نحفّظ أبناءنا القرآن الكريم، كيف نحيا بالقرآن الكريم، ورتّل القرآن ترتيلا، أسرار الذاكرة في حفظ القرآن الكريم.

كما اعتمدت بعض المراجع التي ألّفها بعض الخبراء في عمل الذاكرة، وبناء الذكاء، مثل:

الوصفة الطبيّة للذاكرة، العقل أوّلا، العقل القويّ، الذكاء الروحي، الذكاء الاجتماعي، كتاب تدريبات الذاكرة، كيف يعمل العقل.

أمّا الدراسات الكثيرة التي قام بها بعض الخبراء في هذا الموضوع فهي تهتمّ بالجانب الروحي للقرآن الكريم، وبجانب التلاوة الصحيحة، وأحكامها، وآداب تلاوته وحفظه وتثبيته، وحاولت أن أربط طريقة حفظه بطرق عمل الذاكرة، والتي توصّل إليها علماء الذاكرة بعد بحوث وتجارب متواصلة منذ سنوات متواصلة.

والشيء المهمّ الذي توصّلوا إليه هو أنّ الذاكرة تستطيع القيام بأيّة مهمّة تريد القيام بها، ولكن بشرط أن يثق بها صاحبها، وينظر إلى قواه العقليّة بنظرة إيجابيّة تفاؤليّة، مع عقد العزم على الوصول إلى تحقيق ما يريده.

فهذه القوّة التي وهبها الله - سبحانه وتعالى - لكلّ واحد من خلقه ستصل إلى حفظ واستيعاب كلام خالقها - عز وجل -، عندما يعتقد صاحبها، ويؤمن بأنّه يستطيع القيام به، وأنّ الذاكرة البشريّة أقوى ممّا نعتقده، وهذا متى ما اتّبعنا التقنيّات التي تبني بها تلك القوّة، وتحافظ عليها في مختلف مراحل العمر.

٢ / ١٧٣