نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٦٣﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾. - … [العنكبوت ـ 36ـ37]
أمّا سيّدنا إبراهيم فقد كان له الحظّ الأوفى، والنصيب الأوفر في القرآن الكريم، كما قال في ذلك العلماء، وهذا ليس بدعاً، لأنّه خليل الله - سبحانه وتعالى -، وأبو الأنبياء، وشيخ الحنفاء، وأنّ نبيّ هذه الأمّة - صلى الله عليه وسلم - هو دعوة من دعواته، كما جاء في السنّة الصحيحة، بل إنّ هذه الأمّة هو الذي سمّى عناصرها بالمسلمين.
قال الله - سبحانه وتعالى -:
﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾. - … [النساء ـ 125]
﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾. - … [الحجّ ـ 78]
أمّا سيّدنا موسى - عليه السلام - فإنّه ليس غريباً أن يذكره الله - سبحانه وتعالى - في القرآن أكثر من أيّ نبيّ آخر، فهو من أولي العزم، وكذلك قد أرسله إلى فئتين، كانت كلّ منهما في جانب من الضلال والعناد والقسوة والكفر، فئة متكبّرة وطاغيّة وهي تزعم أنّها خير الأمم، فرعون وملؤه، وأخرى تعوّدت تحمّل الذلّة والتبعيّة والاستضعاف، وهم بنو إسرائيل.
كما كان القوم الذين أرسل إليهم على قدر كبير من القوّة والتمكّن في الأرض، بحيث لا تزال آثارهم حاضرة إلى يومنا هذا، وهم الفراعنة، أمّا الطرف الآخر فلها صراعات مع المسلمين أصحاب القرآن منذ فجر التاريخ، كما أنّ القرآن، قد تحدّث عنه من عدّة زوايا، وكثرت الجوانب التي تحدّث عنها ربّنا - سبحانه وتعالى - عن سيّدنا موسى - عليه السلام -، مثل ولادته ومعجزته مع فرعون الذي كبر في أحضان بيته، ثمّ بعد بعثه الله - سبحانه وتعالى - رسولا إليه.