نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

إنّ حفظ القرآن الكريم عمل جليل، وشرف عظيم، ولا بدّ من بذل المجهود اللازم لكلّ من يريد تحقيق ذلك، ومن اعتماد منهج محكم كي يصل إلى هذا الهدف العالي الذي يبلغ به مواضع الشرف والرفعة، ويكون له زين في الدنيا، ويوصله إلى أعلى درجات الجنان عند ربّ العالمين في الآخرة، فالله - سبحانه وتعالى - لا يخيّب أمله، فهو لا يضيع جهود من أحسن عملاً.

فما على من يريد أن يحقّق له ربّه هذه الأمنيّة التي ليس فوقها أمنيّة إلاّ أن يقبل على كلامه - سبحانه وتعالى - تلاوةً، وتدبّراً، وعملاً، وأن يجعله منهاجاً لحياته، وغذاءً لروحه، لأنّ الحياة المباركة توجد في ظلال هديه، وهو الذي يحقّق للمتعلّق به الأمن والعزّة والأخلاق الطيّبة، وبه يظفر بسعادة الآخرة أبد الآبدين.

إذن فالنتيجة التي نستطيع أن نقرّرها بعد ذكر هذه المعلومات البسيطة، هي أن نهتمّ أشدّ الاهتمام بكلام ربّنا - عز وجل - ونجعله رأس مالنا في كلّ مراحل الحياة، ونحاول قدر استطاعتنا أن نبحث عن الطرق التي توصولنا إلى حفظه، ونسارع إلى كلّ ما من شأنه أن يعيننا على ذلك.

يجب علينا أن لا نبخل بشيء مهما كان عزيزاً في سبيل حفظ كتاب ربّنا - سبحانه وتعالى -، وأن نجعل له حظّاً وافراً من أوقاتنا، وأن نعتصم به، فهو الحبل المتين، لأنّ من استمسك به ارتفع إلى أعلى الدرجات، واقترب من مولاه، وتخلّص من سفساف أهل الأهواء، وبذلك يستحقّ حكمة ربّه - عز وجل -، ويشبع من مأدبته - سبحانه وتعالى -.

١٧٠ / ١٧٣