هل من عودة إلى القرآن؟ لعبد الله العيسري
الجزء ١ · صفحة ١١قال الأدميرال : هذا الكلام لا يعقل فالكلام الذي وجدته في هذا القرآن لا يمكن أن يقول به إلا إنسان متخصص في علوم البحار ليس مجرد معلومات تكون لديه فحسب: ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) حتى أنه بعد ذلك جاء يصف الحالة النفسية للإنسان لما يركب البحر (حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) و مثل قوله تعالى (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ ..) و إلى غير ذلك من الآيات ، حتى لما وصل الآية التي تصف العواصف و الأعاصير و نحو ذلك يقول الأدميرال : بعض هذه الأمور إلى وقت قريب لم تكن معلومة عند الناس فلأنه مهتم بشؤون البحار فقرآننا فيه الكثير من الآيات و الإشارات في مختلف المواضيع لكن أين وضع نقطة تأمله ؟ وضعها فيما هو معني به .
النموذج الثاني: العالم المعماري و تأمله في القرآن الكريم :