هل من عودة إلى القرآن؟ عبد الله بن عامر بن سيف العيسري أبو بلج

هل من عودة إلى القرآن؟ لعبد الله العيسري

الجزء ١ · صفحة ٢

و كيف تعاملت الأمة مع القرآن في الوقت الذي كان فيه المسلم عزيزا محترما له وزنه و الآخرون يحسبون له كل حساب و لم يكن وضعه كما هو اليوم أرخص دماء المسلمين في الأرض على الإطلاق .

فكيف تكون إذا هذه العودة إلى القرآن ؟؟

استقبال العرب للقرآن الكريم :

حقيقة قبل الجواب على هذه الأسئلة لا بد من تصحيح طبيعة علاقة المسلمين مع القرآن عبر التأريخ كيف كانت . فأول ما نزل القرآن الكريم على الرسول ـ صلى الله عليه و على آله و سلم ـ كان الناس لهم مذاهب متعددة و مناهج مختلفة في استقبالهم للقرآن الكريم ، فمن الناس من علم بأن هذا الكتاب إنما هو وحي من عند الله تعالى ، و لا يمكن أن يكون من وضع بشر فآمنوا به و اتبعوه من أمثال أبي بكر الصديق ، و عمر بن الخطاب الفاروق و غيرهم من الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ .

و كانت هناك فئة أخرى تعلم يقينا بأن هذا القرآن ليس من وضع محمد و لكن بسبب أمراض نفسية امتنعوا عن التصديق به من ذلك القصة المشهورة التي أوردها ابن هشام و غيره أن أبا جهل و أبا سفيان و الأخنس بن شريق اجتمعوا في يوم من الأيام في الليل يستمعون من الرسول ـ صلى الله عليه و على آله و سلم ـ و هو يقرأ القرآن لماذا ؟

لأنهم أناس فصحاء يعرفون اللغة العربية فجلس كل منهم في مكان ، و قد حس كل واحد منهم بعذوبة هذا الكلام الذي لم يسمعوا به من قبل و عندما التقوا في الطريق تسائلوا فيما بينهم من أي أتيت ؟

٢ / ٢١