هل من عودة إلى القرآن؟ عبد الله بن عامر بن سيف العيسري أبو بلج

هل من عودة إلى القرآن؟ لعبد الله العيسري

الجزء ١ · صفحة ٣

فاعترف كل واحد منهم للآخر بأنني جئت لأستمع لمحمد فتلاوموا فيما بينهم و قالوا : إذا سمعت عنكم سفهاء قرش لاتبعوا محمدا فلا يعودن منكم أحد إلى هذا بعد اليوم ، و في اليوم الثاني لم يطق كل واحد منهم أن يلتزم بما وعد مع أن العربي من عادته في جاهليته إذا وعد لا يخلف لكنهم كانوا مسحورين فعلا فالإنسان إذا اعتاد على شئ أو يحس بلذة شئ من الصعوبة بمكان أن يتخلى عنه ، فرجعوا مرة ثانية و التقوا من جديد و قالوا الآن لا بد كل واحد أن يعاهد الآخر ألا يرجع مرة أخرى و ليس مجرد كلام و إنما وعد و عهد فتعاهدوا على ذلك ، فلما أصبح الصباح ذهب الأخنس بن شريق إلى أبي جهل فقال له : أريد أن أسألك هل تعتقد أن ما جاء به محمد من عنده ؟ فقال : لا فهذا لا يكون من عند محمد أبدا . قال الأخنس : فعلام لا تؤمن به ؟ قال : كنا و بني عبد مناف كفرسي رهان أطعموا فأطعمنا ، و سقوا فأسقينا ، حتى تجاثينا على الركب . قالوا منا نبي ، فمن أين لنا بنبي مثلهم ؟

والله لا أومن به ابدا .

فإذا أبو سفيان كان يوقن في قرارة نفسه بأن هذا الكلام ليس من عند محمد .

أما المثال الثاني الذي تحفظونه جميعا ::ـ

٣ / ٢١