هل من عودة إلى القرآن؟ لعبد الله العيسري
الجزء ١ · صفحة ٢٠عنما اشتد الأمر و أخذ فرعون يقتِّل و ما حكاه الله تعالى عن الابتلاءات التي ابتلي بها بنو اسرائيل قال (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ، فـ (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ ) مفهومة ، و لكن واحد يعاني من تلك الفتن فيقول الله تعالى له الحل : اجعلوا سكنى قومكم بمصر و اجعلوا بيوتكم متقابلة ، لماذا الحل يكون هكذا ؟ كيف فلما الشخص يعاني من جبار و طاغية يقال له الحل اسكنوا في هذه البلاد ، اجعلوا بيوتكم متقابلة ، مع البحث و التأمل وجدت أن علماء الاجتماع قالوا بأنه لا يمكن أن ينشأ عمران حضري إلا بشرطين الأول : تأسيس المواطنة :( تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا ) اجعلوهم موطنيين لمصر ، و الثاني : أن يكون النسيج الاجتماعي موحدا ، فلا يكون رجل جاء من هذه البلاد و آخر من تلك البلاد ، و إنما يكون نسيج اجتماعي موحدا ، و هذا ما فعله الرسول ـ صلى الله عليه و على آله و سلم ـ لما خطا المدينة خططا فقال : هذه لبني سالم و هذه لبني عوف و هذهلبني النجار ، و هذه لبني فلان ، ( و اجعلوا بيوتكم قبلة ) أي كلها في منطقة واحدة ، بعد أن يتكون هذا تأتي الخطوة الثالثة (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ).
الخاتمة: