هل من عودة إلى القرآن؟ لعبد الله العيسري
الجزء ١ · صفحة ٧هل من الأولى أن ينصب اهتمامنا على تكوين إنسان يتعامل مع سورة البقرة و سورة آل عمران و سورة الناس و غير ها من سور القرآن ؟أم الأولى أن ينصب اهتمامنا على تكوين أماس يحفظون المتون الفقهية و متون المنطق و متون الأصول و نحو ذلك ، و هم لا يقرؤون القرآن الكريم تمر عليهم الأشهر تلو الأشهر ،فهذه فئة في العالم الإسلامي موجودة .
و هناك فئة ثانية قلبوا الآية......
الخلل في فهم العلاقة بين القرآن و السنة:
هل تعرفون كيف قلبت الفئة الثانية الآية ؟
الفئة الثانية قلبوا الآية فبدل أن تكون السنة خادمة للقرآن ، أصبح كل ما ما في الوجود يطوع لخدمة السنة ، و أنتم الآن في هذه البلاد الطاهرة ادخلوا كثيرا من المكتبات الكبرى و انظروا ما المساحة التي تحتلها الدراسات القرآنية المعاصرة ؟ و ما المساحة التي تحتلها دراسات السنة المعاصرة ؟ لو وصلت دراسات القرآن بنسبة 10% إلى دراسات السنة فقد نكون بخير ، و لكن للأسف لا تصل .
يعوَّد الإنسان على حفظ البخاري و على حفظ مسلم و النسائي و علم الجرح و التعديل و نحو ذلك ثم ماذا بعد ذلك ؟؟ ينشئ لنا إنسان يتقن الجرح و التعديل لكنه لا يتقن كيف يتعامل مع القرآن الكريم ؟!، فالاهتمام حتى في دور العلم غير موجود إلا من رحم ربي و قليل ما هم . طبعا نحن لانزعم بأنه لا يوجد اهتمام مطلقا بالقرآن الكريم ، هناك اهتمام لكن ما نوعية هذا الاهتمام ؟؟
الأزمة أزمة حفظ أم أزمة فهم ؟