أجوبة الشيخ أحمد بالجزيرة الخضراء
الجزء ١ · صفحة ٣وحول مدى حرمة المشاركة في الاستشارات التي تتعلق بالجوانب الربوية أوضح سماحته: ان الله سبحانه تعالى حرم الربا تحريما لا هوادة فيه وقد شدد في ذلك حتى جعل الربا حربا بين العباد المقارفين للربا وبين الله ورسوله فقد قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) وحديث النبي صلى الله عليه وسلم دل على ان كل مشاركة في الربا تعد كأكل الربا من حيث العرف فقد قال صلى الله عليه وسلم (لعن الله الربا وآكله وموكله وكاتبه وشاهديه ثم قال هم سواء) يعني في الإثم فلذلك لا يجوز للانسان أن يزج بنفسه في أي معاملة ربوية ومن جملة ذلك الاستشارات التي تتعلق بهذا الجانب وتقديم المشورة أو تقديم الدراسات التي تتعلق بالمعاملات الربوية كل ذلك مما يعد حراما.
في أي مسجد بشرط
وعن المكان الذي ينبغي أن يتم في الاعتكاف أجاب سماحته بقوله: الاعتكاف يمكن أن يكون في أي مسجد تقام فيه الصلوات الخمس في جماعة وان كان المسجد الذي تقام فيه الجمعة هو أولى بالاعتكاف فيه ولكن لا يمنع الانسان أن يعتكف في مسجد آخر لا تقام فيه الجمعة واذا حضرت الجمعة يذهب إلى المسجد التي تقام فيه الجمعة من اجل ان يصليها.
العبرة بطمأنينة النفس
وحول القاعدة التي يمكن أن يبني الانسان عليها في اتخاذ وطن ما من الأوطان لا سيما ان كان له مشاركة بعقار أو مال ولكنه غير مستقر بل يسير ويعود أجاب سماحته: إذا كان يأتي هذا الانسان إلى البلد الذي هو مشارك فيه ويحس بطمأنينة واستقرار ويحس بانه يأوي الى وطنه في هذه الحالة عليه ان يوطن اما اذا كان بخلاف ذلك بحيث عندما يأتي اليه يحس بالغربة وبانه ينزع الى الوطن الذي استقر فيه وانتقل إليه ففي هذه الحالة عليه أن يقصر الصلاة لأن التوطين انما هو منوط بطمأنينة القلب واستقراره.