أجوبة الشيخ أحمد بالجزيرة الخضراء
الجزء ١ · صفحة ٥وعن مدى صحة عقد زواج متزوج المرأة الحامل سواء كان عالما ذلك أو لم يكن على علم يجيب سماحته بقوله: هذا الزواج باطل فان الله تبارك وتعالى امر اولات الإحمال أن يتربصن حتى يضعن حملهن فلا يجوز عقد زواجها سواء كان الحمل من نكاح او كان من سفاح (وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) فلا يجوز عقد النكاح على المرأة الحامل ما لم تضع حملها علم بالحمل او لم يعلم فلا عذر بالجهل فاذا تبين الحمل عليه أن يعتزلها والزواج غير صحيح.
التفات إلى الحضور
وحول معنى قوله تعالى (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً) أجاب سماحته بقوله: إن للمفسرين أقوالا في تفسير الآية الكريمة ولكن ارجح الأقوال واصحها أن في هذا التفاتا من الغيبة الى الحضور ومن جملة أساليب البلاغة عند العرب الالتفات في الكلام قد يلتفت المتكلم من الحضور الى الغيبة أو من الغيبة الى الخطاب أو من الخطاب الى الغيبة أو من الغيبة الى التكلم أو من التكلم الى الغيبة أو من التكلم الى الخطاب أو من الخطاب الى التكلم كل هذا يقع في كلام العرب يسمى الالتفات.
فالالتفات يعني أن يغير الانسان في أسلوب كلامه من كلام الى كلام آخر فالآية الكريمة فيها التفات ومن جملة امثلة الالتفات ان الله تعالى قال في الفاتحة الشريفة (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين اياك نعبد) مقتضى الكلام السابق هو وصف لله تعالى بدون خطاب يوصف الله تعالى من غير ان يخاطب هو وانما يتحدث عنه حديث الغيبة ولكن بعد ذلك جاء الالتفات بدل ان يقول (اياه نعبد) أي هذا الموصوف بهذه الصفات وجه الخطاب اليه فقال (اياك نعبد).