أجوبة الشيخ إبراهيم الصوافي على أسئلة زوار سبلة العرب إبراهيم بن ناصر بن سالم الصوافي

أجوبة الشيخ إبراهيم الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٥

يا فضيلة الشيخ يقول الله سبحانه وتعالى في الاية 172 و 173 من سورة الاعراف : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) ) صدق الله العظيم

فهل معنى هذا يا فضيلة الشيخ انه لا يوجد عذر لاي شخص لم تصله الدعوة للاسلام …؟ بمعنى ان الناس الذين يعيشون على سبيل المثال في الغابات ولم تصلهم الدعوة الاسلامية لا يستطيعون ان يتعذروا بالقول انه لم تصلنا الدعوة وكنا نتبع ءاباءنا ......؟

والسلام عليكم......

الجواب/

اعلم أن الواجبات قسمان:

قسم تقوم حجته بالفعل وهو معرفة الخالق وصفاته الكمالية، وذلك أن كل عاقل يدرك عندما يقلب ناظريه في هذا الكون الفسيح وما فيه من مخلوقات يدرك أن لهذا الكون خالق خلقه، وأنه لا يمكن أي يأتي صدفة من غير خالق، وهذا القسم لا يعذر منه كل بالغ عاقل ، حتى ولو لم تبلغه الرسالات.

والقسم الثاني من الواجبات تقوم حجته بالسماع ، وذلك كمعرفة أن اسم الخالق هو الله ، وأن اسم نبينا محمد، ومعرفة الصلاة والزكاة … إلخ ، فهذا القسم لا يدركه العقل ، وعليه فمن لم تصله الدعوة ولم يسمع عنها فهو معذور عن هذا القسم.

السؤال:

انا عندي جدة تفيت ولم تكن تخرج زكاة الذهب بالرغم من مرور الحول عليه بسبب عدم معرفتها بالحكم الشرعي لذلك فقد كانت تظن انه لا زكاة للذهب الملبوس ......ولكن ابناؤها الذين ورثو ذهبها يريدون ان يخرجو زكاة الذهب علما انهم يعلمون متى قامت جدتي - الله يرحمها- بشراء الذهب ؟ فهل يستطيعون ذلك ؟؟؟

كذلك هل يقومون بجمع جميع الذهب ومن ثم اخراج الزكاة المفروضة ام يقوم كل واحد منهم باخراج مقدار الزكاة حسب نصيبه من الورث..... وجزاكم الله خيرا…

الجواب/

بما أن الورثة يريدون إخراج ذلك من أنفسهم فلا حرج عليهم ولهم الأجر، وذلك إن كانوا جميعاً بالغين عاقلين، ويمكنهم أن يخرجوا عنها جميعاً كل على قدر نصيبه ، وإن تبرع بعضهم بالإخراج جاز ، والله أعلم.

٥ / ٨