أجوبة الشيخ ناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٣وهذا ما سيؤدي إلى الصراع الحقيقي الشامل …
نسأل الله تعالى أن يجنبنا الفتن ، وأن يدفع عنا كل شر ومكروه.
س2 : مقدم من (( زمردة )) أيضا : عن حكم العمليات الانتحارية ضد اليهود:
الجواب/
بداية ، لابد أن ننتقي الألفاظ والعبارات إمعانا في التوفيق بين اللفظ والمعنى ، فليست كل العمليات انتحارية ، والانتحار له دلالة واضحة في التصور الإسلامي ، من حيث شرعية الفعل إنسانيا ودينيا ومصيريا.
هي عمليات ، وإذا سحبنا عنها صفة الانتحارية ، فهي حينئذ عمليات مشروعة ، لكننا ينبغي أن ندرسها في إطارها .. ونترك حكمها الصائب وتقديرها الدقيق لمن يعيش ظروفها وملابساتها ، فإن من الخطأ على الواحد منا أن يطلق حكما على شيء دون تصوره ، ولا ريب أن الفلسطينين عندما يقومون بمثل هذه العمليات فإن لهم ظروفهم الصعبة التي يستطيعون هم – وحدهم – تقويمها ، ولهذا فإن المشاهد عن بعد قد يسميها – جهلا – عمليات انتحارية متناسيا كل ما يكتنفها من ظروف ودواع .
هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية فإن هذه العمليات قد حدد لها العلماء والفقهاء ضوابط ، وذلك كأن تكون في ميدان القتال ، وبهذا نتبين أن كثيرا مما يندرج ضمن هذه العمليات ( في غير فلسطين ) تجري في غير وضعها الصحيح ، وتقع على الأبرياء .. كما قالوا بأن يكون هدفها النكاية في العدو وإظهار العزة والقوة ، فإن غلب على الظن أنها لن تحقق ذلك فإنها تمنع حينئذ .
وقد سمعت فتوى من سماحة الشيخ العلامة: الخليلي حفظه الله بألا يكون قصد القائم بالعملية قتل نفسه ، كل هذا جعله الفقهاء أثناء الحرب المشروعة بين المسلمين والمشركين .. ومن أراد التفصيل فليرجع إلى مثل كتاب "إغاثة الملهوف بالسيف المذكر" لشيخ الإسلام المحقق العلامة سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله تعالى وعلى كل نعود ونقول إن الفلسطينيين أقدر على تقويم موقفهم وتقدير ظروفهم.
س:3 مقدم من " المختار " عما يتردد من الشعارات والأفكار في الصراع الإسلامي اليهودي ، مثل كون هذه الحرب هي حرباً وطنية قومية لا مجال للدين فيها ، واستخدام كثير من المثقفين والإعلاميين مصطلحات يُظن أنها من نتائج الحرب الفكرية والنفسية التي فرضها اليهود علينا مثل " الشرق الأوسط واطلاق كلمة إسرائيل ، وحائط المبكى … الخ "