أجوبة عبد الله القنوبي على زوار سبلة العرب
الجزء ١ · صفحة ١٠وهذا الحكم ينير الطريق أمام المرأة ، فيجعلها تعرف الصادقين من الكاذبين من الناس الذين يتصلون بها ، وكل من حاول أن يسبق الحوادث ويصل معها إلى نتائج الزواج قبل الزواج فهو كاذب أثيم، وخادع لئيم، يحق لها أن تفر منه ، وتبتعد عنه ، أما الرجل الذي يحترم فيها خلقها، ويصون لها عفافها ، ويحافظ على شرفها في نفسه فهو الرجل الصادق ، الذي يريد حقا أن يبني عش الزوجية ويحيا الحياة الكريمة .
ولو كان هذا الرأي - يعني تحريم زواج الزانيين - هو رأي جميع فرق الأمة وهذا الحكم حكمها لقل انحراف الفتاة عن القصد ، واستمسكت بطهرها وعفافها، ولم تتعد حدود البراءة ، اللهم إلا من فقدت الحياء، وأعدت نفسها لتحيا حياة دعارة وبغاء لأنها إذا كانت تعرف أنها سوف تحرم على الرجل الذي تَزِل معه ، وتحرم منه ، فلا يمكنه أن يتزوجها لأن الدين يحرم هذا الزواج ، فهي سوف تفكر كثيرا قبل أن تتساهل في أمر نفسها ، ثم هي تعلم انه لا يمكن أن يقدم على الزواج منها أحد آخر ، ومن ذا الذي يقدم على الزواج من امرأة لها ماضٍ أثيم ؟؟؟!!!!!
لقد عالج الإباضية موضوع التغرير بالفتاة قبل أن تقع في المشكلة .
فتأمل أيها القارئ الكريم هذا الرأي ، وزنه بميزان الشرع القويم، وميزان العقل الحكيم ، وميزان التفكير السليم ، وإن شئت فأضف إلى ذلك القاعدة الهامة التي وضعها الإمام العظيم مالك بن أنس للمعاملات، واشتهرت في كتب الفقه ( بباب سد الذرائع ) انتهى كلام المفكر الإسلامي علي يحيى معمر رحمه الله
ولا شك بأن هذا الكلام الذي تقدم لا يحتاج إلى تعليق لأنه البلسم الشافي لهذا الأمر الخطير ، فتأملوه أخوتي الكرام تجدون فيه البلسم الشافي والدواء الناجع لكل ما نعانيه اليوم .
والرسول صلى عليه وسلم يوصي من أصاب شيئا من هذه الذنوب فلم يطلع عليه أحد أن يستتر بستر الله ، يقول ( من أصاب منكم شيئا من هذه القاذورات فستره الله فليستتر بستر الله )