أجوبة الشيخ عبدالله القنوبي على أسئلة زوار سبلة العرب عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أجوبة عبد الله القنوبي على زوار سبلة العرب

الجزء ١ · صفحة ٩

وفي هذا العصر الذي انطلقت فيه الفتاة - دون رعاية أحد - في معترك الحياة ، ودعتها أساليب المدنية الغربية أن تتعرف على الرجل، وان تعيش معه وان تختبر أخلاقه لتصطاد منه زوجا تعيش معه، فكانت هي الفريسة الأولى للصائدين، وفي هذا العصر كثرت المشاكل الناجمة عن هذا الانطلاق والاختلاء، واستعصت على جميع الحلول التي يضعها فلاسفة الغرب، ورأى بعضهم فرارا من حل المشكلة بالطرق الإنسانية، فحاول أن يحلها بالطرق الحيوانية ، وذلك بالاستسلام لها، واطلاق الغريزة تعمل عملها، وتهوين أمر الفاحشة ،وعدم حسبانها إثماً تلام عليه الفتاة أو الفتى .

وقد ابتلى الوطن الإسلامي بهذا الداء، فأصبحت الفتاة في بعضه منطلقة هذا الانطلاق الكامل مع الشيطان، وفي بعضه الآخر تدفع بشدة كما تدفع الشاة إلى المسلخ ، لتلحق بأختها .

ولقد درس الإباضية هذه المشكلة منذ خير القرون، وانتهوا فيه إلى رأيهم الذي ينفردون به فيما اعرف ، فحرموا الزواج بين من ربطت بينهما علاقة إثم ، وقد كانوا في تحريمهم لهذا الزواج يستندون إلى روح الإسلام الذي يحارب الفاحشة .

روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ( أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان إلى يوم القيامة ) وهذا الحكم - حكم تحريم الزواج بين من ربطت بينهما فاحشة بطريق من الطرق - يغلق باب الخدعة أمام الشيطان وأمام الإنسان ، فلا يستطيع بعدها أن يأتي الرجل على امرأة فيغرر بها ويخدعها عن نفسها ، ويزعم لها أنه سوف يتم فعلته الشنيعة بالزواج .

٩ / ٣٥