أجوبة عبد الله القنوبي على زوار سبلة العرب
الجزء ١ · صفحة ١٢هذا أظنه معناه : إذا فعل ذلك عامداً في الفرج بعينه ، وأما إذا مسه من وراء ثياب ولم يحس بالفرج لم يحرم عليه تزويجها.
وأما من يعاتق امرأة فلا أظن أن تزويجها يحرم عليه ولو أولج إحليله بين الفخذين وأمنى ، إذا كان عليها لباس.
عرفني بصحة ذلك وصوابه ، والحلال من ذلك وغير الحلال ؟
ج/ لا يحرم عليه تزويجها إلا إذا لامس بالذكر على وجه الجماع قصداً أو حكماً ، وفيه قول ثانٍ بالترخيص ، ولا يحرم تزويج من عانقها على صفتك المذكورة ، والإثم قد تحمله على عنقه ، وكفى به خزياً. اهـ.
ومن مجمل هذه الأجوبة يتضح الآتي:
حرّم بعض العلماء نكاحها إذا نظر إلى فرجها فقط ، ولو عانقها وقبلها فلا حرج عليه في الزواج بها.
ومنهم من قيد حرمة الزواج بها بأن يمس فرجها بيده دون النظر.
ومنهم من فرق بين النظر العمد وغيره ، فمنع الزواج بها في حالة العمد دون الخطأ.
ومنهم من ترخص فيما دون الفاحشة ، فلو قبَّلها أو ضمها ولمس فرجها ثم أمنى ، فلا حرج عليه أن يتزوج بها بعد ذلك ، والإثم قد تحمله على عنقه.
وعلى القول بجواز تزواجهما ، فإن نفسه لن تسكن إليها وكذا العكس لأنها ستتذكر ما وقع منه معها ، فلا تأمنه أن يفعل مع غيرها كما فعل معها.
وكذا هو لن يطمئن معها ، إذ أنه سيقع في نفسه بأنها كما أمكنته من نفسها بهذه المقدمات من قُبل ومعانقة ، فلن تتحرج في أن تمكِّن غيرها كما مكنته هو من نفسها.
والزواج إنما جعل من أجل المودة والرحمة ، وأين المودة والرحمة والحالة هذه ؟! ولذلك قال الإمام السالمي رحمه الله :
وإن أمكنه التنزُّه عنها فحسن ، والله أعلم.
سؤال الأخ علاء الدين:
ألا ترون أن قول القائلين بأن الصوم لا ينتقض بالمعاصي من شأنه تهوين أمرها والعياذ بالله؟؟
فنرجو إزالة اللبس الحاصل وشكرا.