أجوبة الشيخ عبدالله القنوبي على أسئلة زوار سبلة العرب عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أجوبة عبد الله القنوبي على زوار سبلة العرب

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ويسمع بعضهم قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه ، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ).

يفهم أنه يأتي من الواجبات ما استطاع ، ويترك الباقي ، وليس الأمر كذلك وإنما ذلك في المستحبات.

إذن الاستمساك بحبل الله هو أول ما ينبغي ، وتكميل النفس بالفضائل هو الأمر الأهم ، وكذلك تجنيبها للرذائل.

وعليه أن لا يستهين بالنوافل، فإن أداء النوافل سبب محبة ال له، كما جاء في الحديث القدسي ( وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمعه به، وبصره الذي يبُصر به…)

وما من شك بأن شهر رمضان هو شهر الفيوضات والرحمات، يعين على الأستقامة والصلاح.

س2 : هل يترك مجال الدعوة لطلاب التخصصات الشرعية ؟ أم أن المجال مفتوح لجميع أفراد المجتمع الصالحين ، وإذا كان المجال لطلاب التخصصات الشرعية ، فما دور بقية المجتمع ؟ وإذا كان مفتوحًا لجميع أفراد المجتمع ، أفلا ترى أن ذلك سيؤدي إلى التخبط ، وتشويه الصورة ، حيث سيصدر البعض تصرفات وسلوكيات غير حسنة ؟ وما هو الحل في رأيك ومن خلال تجربتك؟

الجواب /

أمر الدعوة يكتنفه جانبان:

جانب تبليغ خصوصيات الدين ، من أحكام الشريعة ، كالفقه: عبادات ومعاملات ، والتأصيل العقدي ، وما شاكل ذلك من أمور شرعية خالصة.

فهذا الجانب لا يمكن أن يقتحمه كل من هب ودب ، وإنما أهل الاختصاص من حملة الشريعة، الذين قال الله فيهم: (( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )) وقال فيهم: (( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون )) وقال لرسوله الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم: (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني )).

٢٣ / ٣٥