أجوبة عبد الله القنوبي على زوار سبلة العرب
الجزء ١ · صفحة ٤الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه . أما بعد :
فقد اطلعت على سؤالكم حول زواج الزاني بالتي زنى بها والذي أقوله أن ما ذهب إليه أصحابنا – رحمهم الله – هو القول الأحوط والأقطع لشافة الفساد وهو مروي عن جماعة من الصحابة –رضوان الله عليهم- منهم أم المؤمنين عائشة وابن مسعود والبراء بن عازب فقد روي عن كل من هؤلاء أن من زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان أبدا وهو الملائم لقاعدة (من تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه)
وهذا هو الذي يتفق مع ما أشار إليه الكتاب العزيز من روح العلاقة الزوجية حيث قال تعالى "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها" فالعلاقة الزوجية سكون وطمأنينة وأنى يسكن قلب رجل أو امرأة إلى من بلاه بنفسه وقاسمه الفحشاء ؟ أتعزب عن أحدهما تلك الساعات الماجنة التي انغمسا فيها جميعا في حمأة الرذيلة وتعاطيا فيها كؤوس الهوى استجابة لنداء الشيطان ؟ أولا يمكن أن تكون بين أحدهما وبين آخر نفس تلك العلاقة الشهوانية التي كانت بينهما من قبل ؟ أولا تنتاب كلا منهما هذه الوساوس فتقض عليه مضجعه وتؤرق ليله وتشغل نهاره ؟ بلى وألف بلى ولا يماري في ذلك إلا غمر أو غوي .