أجوبة الشيخ عبدالله القنوبي على أسئلة زوار سبلة العرب عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أجوبة عبد الله القنوبي على زوار سبلة العرب

الجزء ١ · صفحة ٥

ولا ريب أن إباحة التزاوج بين الزانيين يفتح باب الفحشاء على مصراعيه عند عباد الشهوات ما دام الأمر ميسورا إلى هذا القدر بحيث يمكن للشاب والفتاة أن يلتقيان في ظل الفحشاء وعلى بساط الشهوات فيستمتعا ما شاء الله ثم يختتما صفحتهما بالزواج وكم من ذئب من ذئاب البشر افترس العديد من الفتيات بمخالب هذا الأمل الخادع فرزأهن في أغلى شيء في حياتهن ثم رفسهن برجله باحثا عن أخريات بعدما كانت كل واحدة منهن تأمل بأن يكون في يوم من الأيام شريك حياتها وفارس أحلامها . فإذا بهذا الأمل الحلو الذي كان يداعب خيالها باستمرار يتحول إلى ألم مر وهم يملأ جوانب الصدر يقض عليها ليلها بعد أن رزأها في كرامتها وخلف في حشاياها جنينا إما أن يواجه الدنيا منبوذا هجينا وإما أن تكون نهايته الوأد في مصحات الإجهاض . أوليس مثل هذا القول الصارم هو الترياق النافع لمثل هذا التلاعب بالأعراض والتغرير بأمثال هذه الفتيات الأغمار ، خصوصا في هذا العصر الذي استشرى فيه داء الفساد ففتك بالفضيلة وأمات الأخلاق؟

على أن باب سد الذرائع من أبواب الفقه الواسعة التي تتسع لكثير من القضايا ، وقد ولج منه كثير من الفقهاء منذ الصدر الأول لعلاج كثير من المشكلات . هذا ومما يجب أن لا يعزب عن البال أن الرابطة الزوجية رابطة مقدسة يجب أن لا يحوم حولها دنس وأن لا تلتصق بها ريبة ، وفي مواقف السلف الصالح العديدة من القضايا ما يؤكد ذلك.

ففي موطأ الإمام مالك أن عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- فرق بين رجل وامرأة تزوجها واقترن بها قبل انسلاخ عدتها وقال "لا يجتمعان أبدا"

٥ / ٣٥