أجوبة الشيخ عبدالله القنوبي على أسئلة زوار سبلة العرب عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أجوبة عبد الله القنوبي على زوار سبلة العرب

الجزء ١ · صفحة ٧

أما ما يروى من أن : أوله سفاح وآخره نكاح . فهو محكي عن ابن عباس –رضي الله عنهما- وليس عن عائشة والله أعلم بصحته فالأولى أن يحتمل على ما لو زنى رجل وامرأة في جاهليتهما فإن زناه بها لا يحرمها عليه في الإسلام لأن الإسلام جب لما قبله وعلى أي حال فإنه قول موقوف على صحابي خالفه غيره من الصحابة فلا تنهض به حجة . وحديث " لا ينكح المجلود إلا مثله" لا يقتضي بحال حصر النكاح في الذي جلد بسببه حتى يعد دليلا على جواز نكاح الزاني للمزني بها وإنما يعني أن المحدود على الزنى ليس كفءا لغير المحدودة.

وأما قياس الزنى على السرقة من البستان فكما لا يحرم على السارق شراء البستان الذي سرق منه لا يحرم كذلك على الزاني أن يتزوج مزنيته فهو قياس فاسد للبون الشاسع بين الأصل والفرع فإن الإنسان لا يحرم عليه امتلاك بستان سرق منه أبوه أو ابنه ويحرم عليه تزوج المرأة التي زنى بها أحدهما ويجوز له أن يمتلك بستانا كان ملكا لأبيه أو ابنه ولا يجوز له أن يتزوج من كانت حليلة لأحدهما .

هذا والزنا المحرم هو الذي يجب به الغسل ويثبت به الحد الشرعي وهو غيبوبة الحشفة أو مثلها من فاقدها في فرج المرأة والله أعلم. انتهت فتوى سماحة الشيخ المفتي يحفظه الله ويرعاه .

وبجانب ذلك أنقل إليكم هذا الكلام النفيس الذي سطره يراع المفكر الكبير على يحيى معمر في كتابه القيم ( الإباضية في موكب التأريخ ) من ص 111 - 114 ونص كلامه :

(

٧ / ٣٥