أدب الاختلاف في الإسلام مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أدب الاختلاف في الإسلام لباجو مصطفى - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

اخْتِلَافُ الدِّينِ 1 - اخْتِلَافُ الدِّينِ يَسْتَتْبِعُ أَحْكَامًا شَرْعِيَّةً مُعَيَّنَةً ، كَامْتِنَاعِ التَّوَارُثِ . وَاخْتِلَافُ الدِّينِ الَّذِي يَسْتَتْبِعُ تِلْكَ الأحْكَامَ إمَّا أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافًا بِالْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ ، فَهَذَا يَسْتَتْبِعُ أَحْكَامَ اخْتِلَافِ الدِّينِ اتِّفَاقًا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الشَّخْصَانِ كَافِرَيْنِ ، إلَّا أَنَّ كُلا مِنْهُمَا يَتْبَعُ غَيْرَ مِلَّةِ صَاحِبِهِ ، كَأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا يَهُودِيًّا وَالْآخَرُ مَجُوسِيًّا . وَفِي هَذَا النَّوْعِ اخْتِلَافٌ يَتَبَيَّنُ مِمَّا يَلِي : وَمِنْ أَهَمِّ الأحْكَامِ الَّتِي تُبْنَى عَلَى اخْتِلَافِ الدِّينِ : أ - التَّوَارُثُ : 2 - اخْتِلَافُ الدِّينِ أَحَدُ مَوَانِعِ التَّوَارُثِ ، لِبِنَاءِ التَّوَارُثِ عَلَى النُّصْرَةِ ، فَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ اتِّفَاقًا . إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ يَرَى تَوْرِيثَ الْكَافِرِ بِالْوَلَاءِ مِنْ عَتِيقِهِ الْمُسْلِمِ . وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَلَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ وَرِثَ عِنْدَ أَحْمَدَ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الْإِسْلَامِ . وَفِي مِيرَاثِ الْمُسْلِمِ مِنْ الْمُرْتَدِّ خِلَافٌ . وَلَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ كَافِرًا ، عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَرُوِيَ تَوْرِيثُهُ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ، لِمَا فِي الْحَدِيثِ ﴿ الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى ﴾ وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ ﴿ الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ ﴾ .

١٣٣ / ١٨٥