أدب الاختلاف في الإسلام لباجو مصطفى - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ١٥٧وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا أبي أبو عاصم، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير عن ابن عم لأبي هريرة أن ماعزاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني قد زنيت، فأعرض عنه حتى قالها أربعاً، فلما كان في الخامسة قال: وتدري ما الزنا ؟ قال: نعم أتيت منها حراماً ما يأتي الرجل من امرأته حلالاً. قال: ما تريد إلى قول هذا ؟ قال: أريد أن تطهرني. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدخلت ذلك منك في ذلك منها كما يغيب الميل في المكحلة والرشا في البئر ؟ قال: نعم يا رسول الله قال: فأمر برجمه، فرجم، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب ؟ ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم حتى مر بجيفة حمار فقال: "أين فلان وفلان ؟ انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار" قالا: غفر الله لك يا رسول الله وهل يؤكل هذا ؟ قال صلى الله عليه وسلم: "فما نلتما من أخيكما آنفاً أشد أكلاً منه، والذي نفسي بيده إنه الان لفي أنهار الجنة ينغمس فيها" إسناد صحيح.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبدالصمد، حدثني أبي. حدثنا واصل مولى ابن عيينة، حدثني خالد بن عرفطة عن طلحة بن نافع عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح جيفة منتنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما هذه الريح ؟ هذه ريح الذين يغتابون الناس".
(