أدب الاختلاف في الإسلام مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أدب الاختلاف في الإسلام لباجو مصطفى - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

وروى الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المختار من طريق حبان بن هلال عن حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كانت العرب تخدم بعضها بعضاً في الأسفار، وكان مع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، رجل يخدمهما فناما فاستيقظا ولم يهيء لهما طعاماً فقالا: إن هذا لنؤوم فأيقظاه، فقالا له: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل له إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما يقرئانك السلام ويستأدمانك فقال صلى الله عليه وسلم: "إنهما قد ائتدما" فجاءا فقالا يا رسول الله بأي شيء ائتدمنا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "بلحم أخيكما، والذي نفسي بيده إني لأرى لحمه بين ثناياكما" فقالا رضي الله عنهما: استغفر لنا يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم "مراه فليستغفر لكما" وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا محمد بن مسلم عن محمد بن إسحاق، عن عمه موسى بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أكل من لحم أخيه في الدنيا قرب الله إليه لحمه في الاخرة فيقال له كله ميتاً كما أكلته حياً ـ قال ـ فيأكله ويكلح ويصيح" غريب جداً.

١٥٩ / ١٨٥