أدب الاختلاف في الإسلام لباجو مصطفى - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ١٨٤" إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد" وفي صحيح مسلم عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية "وأنذر عشيرتك الأقربين" (الشعراء: 214) ورهطك منهم المخلصين، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم "حتى صعد الصفا فهتف: يا صباحاه؟ فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد فاجتمعوا إليه فقال: يا بني فلان يا بني فلان يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب فاجتمعوا إليه فقال أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد". قال فقال أبو لهب: تبا لك أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قال فنزلت هذه السورة" تبت يدا أبي لهب وتب" (المسد: 1) كذا قرأ الأعمش إلى آخر السورة.
تفسير الطبري
الجزء :10
الصفحة :384
"قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد"
يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك: إنما أعظكم أيها القوم بواحدة وهي طاعة الله.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " إنما أعظكم بواحدة " قال: بطاعة الله.
وقوله " أن تقوموا لله مثنى وفرادى " يقول: وتلك الواحدة التي أعظكم بها هي أن تقوموا لله اثنين اثنين، " وفرادى " فرادى، فأن في موضع خفض ترجمة عن الواحدة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد " أن تقوموا لله مثنى وفرادى " قال: واحداً واثنين.