أدب الاختلاف في الإسلام لباجو مصطفى - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٣١وَمِنْ أَوْضَحِ ذَلِكَ بَيَانًا اسْتِعَاذَةُ الْجَاحِظِ فِي كِتَابِ الْبَيَانِ حَيْثُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِك مِنْ فِتْنَةِ الْقَوْلِ كَمَا نَعُوذُ بِك مِنْ فِتْنَةِ الْعَمَلِ ، وَنَعُوذُ بِك مِنْ التَّكَلُّفِ لِمَا لَا نُحْسِنُ ، كَمَا نَعُوذُ بِك مِنْ الْعُجْبِ بِمَا نُحْسِنُ ، وَنَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ السَّلَاطَةِ وَالْهَذْرِ ، كَمَا نَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ الْعِيِّ وَالْحَصْرِ . وَنَحْنُ نَسْتَعِيذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى مِثْلَ مَا اسْتَعَاذَ فَلَيْسَ لِمَنْ تَكَلَّفَ مَا لَا يُحْسِنُ غَايَةٌ يَنْتَهِي إلَيْهَا وَلَا حَدٌّ يَقِفُ عِنْدَهُ . وَمَنْ كَانَ تَكَلُّفُهُ غَيْرَ مَحْدُودٍ فَأَخْلِقْ بِهِ أَنْ يَضِلَّ وَيُضِلَّ .
أدب الدنيا والدين، علي بن محمد الماوردي، دار مكتبة الحياة.
٣١ / ١٨٥