أجوبة متناثرة وزاد الأنام لإبراهيم العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٠تخويفاً من الافتراق لعله أنه لم يسبقه إليه أحد من الأصحاب وأنت إذا تأملت في معاني لا إله إلا الله تجدها جامعة لمهمات التوحيد لأنها نفت كل شريك لهل وأنه لا معبود بحق سواه وكما إنها اقتضت وحدانيته تعالى في الألوهية والعبادة كذلك تضمنت وحدانيته في جميع الصفات الذاتية والفعلية ومن كان كذلك استحالت عليه صفات النقص كالعجز والحدوث والجهل والعمى والصمم والخرس والسهو والنسيان والاضطرار إلى الزمان والمكان والاحتياج إلى الظهير والوزير والمشير والمعين وكذلك العدم وأشباه ذلك فلهذا كانت هي الفاصلة بين الكفر والإسلام فمن أنكرها أو جهلها إلا أن يخل بشيء من حقوقها مما يطول شرحه ولا يتسع المقام لذكره ومن ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل ما قلته وقاله الأنبياء قبلي لا إله إلا الله اللهم اجعلنا من قابليها وقائليها والموفين بحقها حتى نلقاك غير مبدلين ولا مغيرين بفلك ورحمتك يا أرحم الراحمين) فهذا ما اتسع المقام لذكره في الحال فإن رأيت به كفاية وفيه قناعة لما أردته وطلبته فهو لله المنة والحمد وإلا فراجعني لكي أتوسع وأتفرّغ للمراجعة والمطالعة وبالله التوفيق.