أجوبة متناثرة وزاد الأنام لإبراهيم العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٤وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم على الصراط المستقيم أما بعد فسلام مني وتحية إلى صاحب السخاء والأريحية الشيخ الماجد العزيز الذي افتخرت به أرجاء الدريزا محمد بن سعيد بن محمد الغافري القرشي النزاري العدنان حياه الله وأحياه وأكرم مقامه ومحياه الذي كتب إلى سائلاً ومرشداً عما أذاعه الناس وأشاعوه في الإذاعات الرادوية ونشرت في الجرائد والمجلات الأدبية عن صعود الثلاثة الأمريكيين إلى القمر وتمكنهم من النزول في سطحه وتناولهم لشيء من أجزاء جرمه حتى أنهم حملوها في زعمهم إلى الأرض قائلاً هل يصح هذا عندكم وهل هو من الأمر الممكن لهؤلاء الزاعمين فالجواب أن هذا لا يصح عندنا وأنه ليس من الممكن لأحد من بني آدم لا شرعاً ولا عقلاً لأن القمر في السماء كما نص عليه الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد قال الله تعالى تبارك الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً، وقال تعالى وهذا صرح مما قبله ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقاً وجعل القمر فيهن نوراً وجعل الشمس سراجاً وقد اشتهر أن القمر في سماء الدنيا وإنما قال في السماوات بصيغة الجمع وهو في إحداهن ولا في جميعهم كما يقال في المدينة كله وهو في بعض نواحيها وعن ابن عباس وابن عمران الشمس والقمر وجوههما مما يلي السماء وظهورهما مما يلي الأرض ففي هذه الآية الكريمة من سورة نوح عليه السلام تصريح بأن القمر في إحدى السماوات لا في مجرد السماء الذي يراد به العلو كما يزعم هؤلاء المتشدقون متسدلين بقوله تعالى وفي السماء رزقكم وأنزلنا من السماء ماءً إلى مطر تسمه للمال باسم المحل فإن الأخذ بما دلت عليه الآية أولى وألزم من الأخذ