أجوبة متناثرة وزاد الأنام لإبراهيم العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٧أتباعه الأغبياء بأنه يستطيع الصعود إلى السماء حين أمر وزيره هامان أن يبني له صرحاً عالياً من الآجر ليطلع إلى إله موسى وما أظنه يجهل تعذر الصعود إليها واستحالته عقلاً ولكن أراد أن يخيل لقومه أنه قادر على كل شيء فيقوى إقرارهم بربوبيته ولا يزال الآخر يحذو حذو الأول كما دل عليه الحديث وأن الأعجب من جماعة من فضلاء المسلمين الذين نعدهم الراسخين في العلم والسابقين في الإيمان فضلاً عن العوالم اتباع كل ناعق كيف صاروا يميلون إلى تصديق هؤلاء الدجالين فيما زعموا الاتصال إلى القمر والنزول في سطحه بغير حجة ولا دليل إلا من قولهم وزعمهم مع علمه بأنهم لو شهدوا على مسلم بدانق لما قبلته شهادتهم فكيف تقبل مقالتهم بأنهم وصولا إلى القمر وإلى الكواكب السيارة إن هذا إلا بهتان عظيم فأنى لهم التناوش من مكان بعيد وإذا ثبت أن القمر في إحدى السماوات السبع الطباق لما ذكرناه من الأدلية فعلينا أن نؤمن بما خبرناه به ربنا فيك كتابه العزيز بأنه قد جعل السماء سقفاً محفوظاً أي من كل شيطان رجيم كما دل عليه قوله وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين وقوله عزوجل وحفظناها من كل شيطان مارد واسم الشيطان يعم كل شيطان من الجان والمردة وكل متشيطن من الإنس مثل هؤلاء الدجالين وقد تنبه لهم العلامة المحقق الشيخ محمد الأمين ابن محمد المختار ففي هذه الخرافات الباطلة في تفسيره الجليل الذي ( … ... ) أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن حيث قال في تفسيره لسورة الحجر ( … ... ) من هذه الآيات التي ذكرنا أن ما يتشدق به أصحاب الأقمار الصناعية من أنهم سيصلون إلى السماء ويبنون على القمر كله كذب ويشقشقه لا طائل تحتها ومن اليقين الذي لا شك فيه أنهم سيقفون عند حدهم ويرجعون خاشعين أذلاء عاجزين فارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير ووجه دلاله الآيات المذكورة على ذلك أن اللسان العربي الذي نزل به القرآن على طلاق