أجوبة متناثرة وزاد الأنام إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري أبو عبد العزيز

أجوبة متناثرة وزاد الأنام لإبراهيم العبري

الجزء ١ · صفحة ٨

قال العبد إبراهيم بن سعيد سألني عن هذه المسالة أحد من الأخوان فأجبته ببطلان الوصية من غير حفظ مني فيها عن أثر أو مذاكرة أو فتوى من بعض الأشياخ ثم أني بقيت أذاكر فيها كل من التقيت به من فقهاء العصر وأهل المذاكرة من طلبة العلم الشريف فلم أسمع من أحدهم قولاً ببطلانها كلهم يثبتونها على وفق شرط الموصى وأنا أتعجب من ذلك ولم أعرف واحد منهم دليلاً استدل به على الثبوت لأقوالهم إن للإنسان أن يوصي بثلث ماله وهذا دون الثلث ويثبت له ذلك من رأي سهم شاءه من سهام الورثة ثم رأيت بعد ذلك في بيان الشرع تصريحاً فيها عن الشيخ أبي علي وأحسبه موسى بن علي قاضي قضاة زمانه والمقدم في أوانه على أقرانه لأنه هو المراد بهذه الكنية في الأثر العماني عند الإطلاق إذ قال رحمه الله ولا تجوز الوصية في سهم أحد من الورثة إذ قال رحمه الله ولا تجوز الوصية في سهم أحد من الورثة ولم يذكر خلافاً ولم أرى قولاً في هذا بخلافه مع كثرة إيرادات علمائنا رحمهم الله على أقوال بعضهم بعض وكثرة تعقباتهم مع أن قوله هذا كان في الصدر الأول وقد عاصره من الأئمة والقادة من أغنت شهرته عن ذكره وجاء من بعده من الجهابذة الأعلام من عرفهم الخواص والعوام وقد أيده الشيخ ابن عبيدان فيما وجدت عنه مما يلوح إلى ذلك من غير تصريح إذ قال ما معناه أن الإنسان لا يلزمه التسوية بين سائر ورثته في حياته ما عدا أولاده ولا يجوز له أن يخص بعضهم بعد مماته لا بزيادة ولا نقصان أما مع الزيادة فمن قوله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث وأما منع النقصان فمن حيث تحريم قصد الحيفا والخنفاضي الجملة في أمر الوصية وذلك من القرآن وأيضاً فإنه لا يجد مدخلاً في التصرف في نفس سهام الورثة من بعد موته بوج ما وإنما له أن يوصي بثلث ماله جملة وذلك ثابت في جملة المال لا في سهم أحد مخصوص على حدته ولا يتصور في الذهن أنتثبت وصية في مال بعد أخذ أحد ذوي السهام سهمه ومما يدل على بطلانها

٨ / ٣١