أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٠١

هو جاهل ولكنه غَرَّ غيْرَه .. يَتَزَيَّى بِزيّ أهل العلم وهو ليس منهم فالجاهل قد اغتَرَّ به .. مأمور بِالسؤال فسَأَلَ وأفتاه هذا الجاهل فمِن حقِّه أن يُطالِب بِحقِّه، وأنا أنصح الناس جميعا بألاّ يَسألوا إلا مَن يَثقون بِعلمه ودينه، لأنهم مأمورون بِسؤال أهل الذِّكْر ولأنهم مأمورون بِرَدِّ المسائل إلى كتاب الله-تبارك وتعالى-وسنّة رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وبِما أنهم لا يَستطيعون ذلك فإنهم يَرُدُّون ذلك إلى أهل العلم الذين يَستنْبِطون ذلك مِن الكتاب والسنّة؛ ومعذرة على هذه الإطالة مع أنني لم آتِ بِشيءٍ كبير، لأنّ المسألة طويلة، وعسى أن تكون في ذلك فائدة؛ والله أعلم.

وما مسألة ذلك الجاهل الذي قال لِرجل أعمى لبس نِعالا مَخيطة .. قال له: " إنّ حَجَّكَ باطل " ونَسَبَ ذلك إلى بعضِ علماء المسلمين، وذلك كلامٌ باطل لم يَقل بِه أحد مِن علماء المسلمين البتّة وإنما الكلام هل الأفضل أن يلبس هذه أو تلك ؟ ولا دليل-أيضا-حتى على تفضيل أن يلبس غير المَخيطة-أعني النعال-بل الدليل قد دَلَّ على جواز ذلك، فهذا الجاهل الغِر قد قال: " إنّ حَج ذلك المسكين باطل " فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

س4: هذه المرأة التي ذهبت إلى الحج جاءها الحيض بعد الزوال في يوم عرفة ؟

ج: لا يَضُرُّها ذلك، لأنها-على حسب كلام السائل-طافت طواف الإفاضة بعدَ أن طَهُرَتْ وتَطَهَّرَتْ .. أي بعد أن انتهى حيضها واغتسلتْ مِن الحيض وما دام الأمر كذلك فلا علاقة لِلحيض بِالوقوف بِعرفة فوقوفها صحيح بِمشيئة الله؛ والله أعلم.

مِن حلقة 15 رمضان 1424هـ، يوافقه 10/11/2003م


س1: ما حكم المَقِيل بِمكّة أيام مِنى ؟

١٠١ / ٢٤٧