أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١١٤

ومَن تَعَجَّلَ فلا إثم عليه، ومَن تَأَخَّرَ فلا إثم عليه، والرسول - صلى الله عليه وسلم - تَأَخَّرَ فرَمى في الأيام الثلاث، ولا شك أنَّ مَن تَأَخَّرَ فهو أفْضل ولكن إن تَقَدَّمَ فلا حرج عليه ولا إثم بِنَصِّ الكتاب والسنّة وإجماع الأمّة؛ والله أعلم.

س7: ما قولكم في مَن تَرَكَ ركعتي الطواف في طواف الوداع ؟

ج: على كل حال؛ أخطأ هذا الشخص خطأً بَيِّنًا، فما كان يَنبغي له أن يَتْرُكَ ذلك فلْيُتُبْ إلى الله-تبارك وتعالى-ويَنبغي له أن يُصَلِّيَ الآن ركعتيْن فعسى الله-تبارك وتعالى-أن يَتجاوزَ عنه.

س8: لَحق بِيوم عَرفة في وقتٍ متأخِّرٍ مِن الليل ؟

ج: ما دام قد جاء في الليل .. أي جاء إلى عَرفة قبل طلوع الفجر وأدرك شيئا مِن الليل في ذلك الموقف فإنه لا حرج عليه، بِنصّ السنّة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ولا عِبْرةَ بِرأيٍ يُخالِف ذلك، وإذا جاء نهر الله بَطل نهر معقل؛ والله أعلم.

س9: رجل فَقَدَ نقودَه فلم يَستطِع الهدْي، فماذا يَصنع ؟

ج: قد جَعَلَ الله - سبحانه وتعالى - لِذلك بَدلاً وهو أن يَصوم ثلاثةَ أيام في الحج وسبعةَ أيام بعد رجوعه فتلك عشرة كاملة .. جاء ذلك في كتاب الله تبارك وتعالى(1) ، فمَن فَقَدَ نقودَه ولم يَجِد شيئا لِلهدي فلْيَصُم في الحج ثلاثةَ أيام .. قالوا: إما أن يَصوم السابع والثامن والتاسع وإما أن يَصوم السادس والسابع والثامن.

(1) -قال الله تعالى: ﴿ … فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 196 ].

١١٤ / ٢٤٧