أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٢١أما مَن يَشترِط الترتيب في هذه القضية فلابد مِن أن يَرمِيَ الوُسطى ثم يُعيد رَمْيَ الكبرى عن اليوم الحادي عشر ويَرمي بعد ذلك(1) عن اليوم الثاني عشر.
وأما مَن لا يَشترِط الترتيب فإنه لا بأس عليه لِهذا الفعل.
هذا ونظرا إلى أنّ الوقتَ قد مَضى فإذا تَرَخَّصَ بِتلك الرخصة التي قال بها مَن قال مِن أهل العلم فلا حرج عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س4: ما حكم غسل الحصى ؟ يعني هل الحصى يُغسَل أم لا يُغسَل ؟
ج: هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم:
1-منهم مَن قال بِمشروعية الغُسل.
2-ومنهم مَن لا يَرى ذلك.
والقول الثاني-وهو قول مَن يَقول بِعدم المشروعية-هو القول الصحيح، لأنه لم يَأت حديثٌ يَدلّ على مشروعية ذلك بل دَلَّ فِعْلُ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-على عدم المشروعية، إذ إنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-رَمَى مِن غَيْر أن يَقوم بِغسل ذلك، كما هو ثابتٌ في السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وما دام الأمر كذلك فلا يَنبغي لنا أن نَقول بِمشروعية ذلك، لِعدم ثبوته .. هذا هو الذي أراه؛ والعلم عند الله.
س5: الشكّ في عَدَدِ الحَصَيَات التي تُرْمَى .. إذا شَكّ أنه رَمَى خمسا أو سِتا أو سبعا ؟
ج: ذلك لا يَخلو من أحد أمرين:
إما أن يَأتيَه هذا الشك بعد أن انتهى مِن الرمي فإذا كان كذلك فإنه لا يَلتفِت إلى هذا الشك.
أما إذا جاءَه ذلك وهو يَرمي .. لم يَدْرِ-مثلا-هل هذه الرمية هي الثالثة أو الرابعة:
فإن لم يَتَرَجَّحَ لديه شيءٌ فإنه يَبني على الأقل .. إن شكّ هل هذه الثالثة أو الرابعة ؟ فإنه يَعتبِر أنّ تلك الرمية هي الثالثة، وإن شك بيْن الرابعة والخامسة فليَعتبِر أنها الرابعة، وهكذا.
(1) -أي الجمرات الثلاث كلها.