أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٦٤س17: هل زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - واجبة مِن ضِمن سُنَنِ الحج الواجبة خاصّة إذا كان الشخص يُؤدِّي الفريضة عن الغيْر ؟ وكذلك في حالة ضيق الوقت ؟
ج: على كل حال؛ إذا أوصى ذلك الشخص بِأن يَزور هذا الذي يَقومُ بِإنفَاذ وصيته .. أن يَزور المدينة وقبْرَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلْيُنفِّذ تلك الوصية.
أما إذا كان لم يُوصِ بِذَلك فَليس عليه أن يَفعَل ذلك إلا إن أراد هو نفسُه ذلك.
أما بِالنسبة إلى لزوم الزيارة فليست بِلازمة، ولكن يَنبغي لِلإنسان أن يَزُور تلك البِقاع ويُسَلِّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابتِه الكرام وإن كان ذلك لا دَخْلَ له بِالحج.
أما حديث: " مَن حَجَّ ولم يَزُرْنِ فقد جفاني " فهو بَاطل، وكذلك بِالنسبة إلى الأحاديث المُمَاثِلة له.
فَلْيَزُرْ المدينة وقَبْرَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - سواءً كان في سَفر الحج أو غيْرِه متى شاء؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق، وهو أعلم بِكل شيء.
مِن حلقة 24 ذو القعدة 1424هـ، يوافقه 18/1/2004م
عام 1425هـ
س1: اضطرابُ الدورةِ عندَ النساءِ بِسببِ استخدامِ أقراصِ منعِها في حالِ ذهابِهنّ إلى الحج أو إلى العمرَة أو إلى أيّ شيءٍ آخَر يَحتجْن فيه إلى ذلك الأمْر، فهل يَصِحّ مثلُ هذا الإجراء ؟ وإذا ما اضطَرَبَتْ الدورةُ عندَ المرأةِ بِهذهِ الطرِيقة، كيف تَصنَع ؟
ج: إنّ استعمالَ الحبوب وما يَجرِي مجراها مِمّا يَمنَع مِن خروجِ دَمِ الحيضِ المعروف أو مِن إِيقافِه بعدَ خروجِه .. هذه المسألَة اختلَف فيها العلماء قديما:
1-منهم مَن ذهبَ إلى أنّ ذلك مَمنوع لا يَصِح سواء كان ذلك قبلَ خروجِ الدم أو كان ذلك بعدَ خروجِه.