أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

هذا الذي أَرَاه في هذه المسألة، ولكن القضية ليستْ في هذا الأمْر وإنما القضية في أنّ هذه الحبوب وهكذا بِالنسبةِ إلى الإبَر وما يَجرِي مجراها فيه قضية شائِكة أخرى يَجِب التنبّه لَها، وهو أنّ كثيرا مِن النساءِ اللاتِي يَستعمِلْن هذه الحبوب أو هذه الإبَر كُنَّ مِن قبل ضابِطات لِمسألةِ أيامِ حيضِهِن ولكن بِمجرّدِ استخدامِ هذه الموانِع فإنّ العادة تَختلِف وتَضطرِب اضطرابا كثِيرا جِدا، فقدْ تَكون عادَةُ المرأةِ منحصِرَة في سِتّةِ أيام وقد تَكون في سبعةِ أيام أو ثَمانية وهكذا على حسبِ اختلافِ النساء ولكن بِمجرّدِ استخدامِها لِهذه الحبوب أو لِهذه الإبَر فإنّ هذه العادَة تضطَرِب، فتارةً تستمِر خمسة عشر يوما وتارةً تستمِر شهرا وتارةً تستمِر أكثر مِن ذلك، فلا تَدرِي هل هذا الدم هو دم حيض أو هو استحاضة ومتى يَكون حيضا ومتى يَكون استحاضة، ويَترتَّب على ذلك إشكالات في عباداتٍ متعدِّدَة لا تَدرِي هذه المرأة تَأتِي بِتلك العبادات أو لا تَأتِي بِها، فالصلاةُ واجِبَة على المرأة في حالةِ الطهارة وهي مُحرَّمَة في حالةِ الحيض، والصيام وأعني بِالصيام صيام شهر رمضان، وهكذا بِالنسبةِ إلى الصيام الواجِب إذا كان صيام كفارة وكانت محدّدة في ذلك الوقت، وهكذا بِالنسبةِ إلى صيامِ النذر، فيَكون واجِبا في حالةِ الطهارة وتكون مَمنوعة مِن ذلك في حالةِ الحيض، وهكذا بِالنسبةِ إلى الطوافِ فإنّ الحائِض لا يَجوز لَها أن تَطوف بِالبيْت، وليس لَها عندَ أكثرِ أهلِ العلم أن تَدخُل المسجد، وهكذا بِالنسبةِ إلى قراءةِ القرآن، وهكذا بِالنسبةِ إلى معاشرةِ الزوجِ لَها، فهذه المسألة يُمكِن أن يُقالَ بِالتشدِيد فيها مِن هذه الناحية، وأنا قد جاءَتْنِي أسئلة كثِيرَة جِدا في حَجِّ هذه السنة وفي غيْرِها وفي غيْرِ هذا الموسِم المبارَك، وحتى هذه الأيام كثِيرٌ مِن النساء اللاتِي استَعْمَلْن هذه الحبوب في أيامِ الحج لا زالتْ العادَة

١٦٧ / ٢٤٧