أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

ج: أما الوجوب فيحتاج إلى شيء من النظر، ولكنني أحث ذلك المحرم بأن يخرج مع تلك المرأة وأحثها هي-أيضا-أن تعينه بشيء من المال الذي يمكن أن يذهب معها إذا حصل عليه فيكون هنالك تعاون بين تلك المرأة وبين محرمها ولا شك بأنه إذا ذهب سيحصل على أجر عظيم بمشيئة الله-تبارك وتعالى-إذا كان صالحا .. أوَّلا سيؤدي الحج ولو كان قد حج من قبل سيؤدي حجة نافلة وفي ذلك من الفضل ما لا يخفى، كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة )، وجاء عنه أيضا: ( من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه )، إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على فضل الحج وعظم منزلته والأجر العظيم والثواب الكبير الذي يحصل عليه من أداه طاعة لله-تبارك وتعالى-وامتثالا لأمره - سبحانه وتعالى - وكان بارا في حجه ذلك لم يرتكب معصية من معاصي الله تبارك وتعالى، فإذن لا ينبغي له أن يفرط في إعانة هذه المرأة على طاعة الله وسيكون له الأجر بمشيئة الله من ناحيتين .. من تأديته للحج ومن إعانته لهذه المرأة التي ترغب في تأدية فريضة الله-تبارك وتعالى-عليها، وهي ينبغي لها ألاّ تبخل بالمال عليه، فمال هذه الدنيا ذاهب، فإذا أعانت هذا الرجل الذي يذهب معها لتأدية الحج ففي ذلك من الخير ما لا يخفى، أما الوجوب فيحتاج إلى شيء من النظر، لأن القول بوجوب ذلك فيه ما فيه، كما لا يخفى، فإذن-كما قلتُ-أحث المرأة التي لا تجد محرما إلا إذا أعانته بشيء من المال ألاّ تبخل بذلك؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س2: ما حكم ذهاب المرأة للحج رفقة مجموعة من النساء بدون أن يكون عندها محرم رجل ؟

١٧٨ / ٢٤٧