أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٨

ج: كلما كان الطائف أقرب إلى الكعبة فإنّ ذلك أفضل إذا كان لا يؤذي غيره ولا يؤذيه غيره، أما إذا تأذى بذلك وأذهبَ ذلك الخشوع فإنّ الأوْلى له أن يطوف أبعد مِن ذلك، فإذن إذا كان لا يؤذي غيره ولا يتأذى هو فالأفضل له أن يطوف بالقرب مِن الكعبة فكلما قرب مِن الكعبة فإنّ ذلك أوْلى، أما إذا كان بخلاف ذلك فإنه لا ينبغي لأحد أن يؤذي غيره بل ذلك لا يصح؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

مِن حلقة 11 رمضان 1423هـ، يوافقه 17/11/2002م


س3: شخص ذَهَب إلى الحج وتَاب إلى الله توبة لا رَجْعَة فيها، فهل يغفر الله-تعالى-له كل ذُنُوبه ؟ وبالنسبة إذا كان هذا الشخص أَخَذ حُقوق نَاس مِن دُون أن يَعْلَمُوا، فهل يغفر الله-تعالى-له هذا الذَّنب الذي اقترفه ؟ وماذا يفعل إذا لَم يكن لَدَيْهِ المال الذي أَخَذَه مِن الناس لكي يُرْجِعَه، فما حكم هذا الشخص ؟

ج: الحج جاء فيه فَضْلٌ عظيم بأحاديث كثيرة ثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، ولكن ليس مَعنَى ذلك بأنَّ مَن ارتكب كبيرة مِن كبائر الذنوب أنَّه تُحْبَط عنه تلك الكبائر بالحج، بل لابُد مِن التوبة إلى الله-تبارك وتعالى-في الكبائر، وإنَّما ذلك في الصغائر .. هذا هو الذي عليه الجمهور.

١٨ / ٢٤٧