أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٩٧" لا تأت بتكبير الإقامة " أي بالتكبير وما بعده فظنّت بعض النساء أنها لا تأتي بتكبيرة الإحرام فتركتْ بعض النساء تكبيرة الإحرام لمدة طويلة بهذا السبب، وهذا فيه مِن الخطورة ما فيه كما لا يخفى لأن صلاة من لم يأت بتكبيرة الإحرام باطلة لا تصح، وكذلك بعض النساء سمعن أن الحائض لا تطوف بالبيت وحقا الحائض لا تطوف بالبيت ذلك لأن الطواف بالبيت من شرطه الطهارة فمن لم يكن طاهرا وكان قادرا على الطهارة فلا يصح منه الطواف، وقَولي: " إذا كان قادرا على الطهارة " أريد أن أخرج بذلك من كان مبتلى بسلس البول أو ما شابه ذلك .. أي لا يستطيع أن يكون على طهارة فهذا مبتلى عليه أن يحاول قدر طاقته وأن يضع شيئا على موضع خروج البول ثم يتوضأ ويطوف وهو معذور في ذلك بمشيئة الله، أما الحائض فإنها تستطيع أن تنتظر حتى تطهر وبعد ذلك تطوف، عندما سمعَت بعض النساء أن الحائض لا تطوف جاءت وسعت ثم قصرت وظنت بأن عمرتها قد انتهت أو أن حجها قد انتهى لأن الحائض لا تطوف، ولا شك بأن هذا لا يصح لأن الطواف ركن من أركان العمرة وكذلك بالنسبة إلى طواف الزيارة، نعم طواف الوداع تعذر منه الحائض على القول الصحيح الذي تدل له السنة فإذا كانت الحائض قد أتت بطواف الزيارة واستمر بها الحيض إلى أن أرادت أن تخرج من مكة المكرمة فإنها تعذر من طواف الوداع ولا يجب عليها دم هذا هو القول الصحيح الذي تنص عليه السنة الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإذن الإنسان في هذه الأمور وفي غيرها من الأمور الشرعية لابد أن يكون متيقنا في أمره فإذا كان لا يدري ..