أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٩٩من هنا أيضا أعذرني أريد أن أنبه على قضايا الحبوب التي تستعملها النساء لمنع العادة الشهرية، لا شك أن أهل العلم قد اختلفوا في استخدام موانع الحيض بقصد الطواف، فمن أهل العلم من يمنع من ذلك على الإطلاق ويقول إنه لا يصح استعمال ذلك ومن استعملت ذلك فليس لها أن تطوف في وقت عادتها، ومنهم من ذهب إلى مشروعية ذلك مطلقا سواء خرج الحيض أو لم يخرج، ومنهم من ذهب إلى التفصيل فقال إن استعملته قبل خروج الحيض ولم يأت الحيض فلا بأس، أما إن استعملته بعد أن خرج الحيض فليس لها ذلك، هذه الأقوال موجودة ومن حيث الراجح بغض النظر عن الأحوال التي تعتري ذلك فإنه إذا انقطع الحيض سواء استعملت هذه الموانع قبل خروج الحيض أو بعد خروجه فإن الطواف يصح، لكن-طبعا-بعد خروجه-بعد الاغتسال من ذلك-الطواف يصح لأنها في تلك الحال طاهرة .. لها وعليها أحكام المرأة الطاهرة من حيث الصلاة والصيام والحج والطواف وقراءة القرآن والمعاشرة الزوجية وما شابه ذلك من الأمور التي لها تعلق بالحيض والطهارة، لكن بقي أن هذه الحبوب أو هذه الموانع قد تقطع الحيض في ذلك الوقت ولكنه بعد ذلك يأتي بعد فترة وجيزة ويستمر الدم مدة طويلة فلا تدري هل ذلك الدم هو دم حيض أو هو دم استحاضة وقد ينقطع وتؤدي الحج تأتي بالطواف وتنتهي من ذلك ولكن عندما ترجع تفاجأ بأن هذا الدم لا يأتي على الوجه السابق .. تستمر مدة طويلة يستمر بها الدم ولا تدري هل هو دم حيض أو استحاضة، وبعض النساء اللاتي استعملت هذه الأدوية لازالت تعاني من ذلك من السنة الماضية ولا تدري هل هذه الدماء التي تخرج منها هي دم حيض-وتتعلق به ما يتعلق من المسائل الشرعية-أو هو استحاضة .. لا تدري هل تصلي أو لا تصلي وهكذا بالنسبة إلى الصيام أو ما شابه ذلك، وقد قال العلماء قديما إن مسائل الحيض بحر لا ساحل له فماذا عسى أن يقال بعد استعمال هذه الموانع ؟!، فأرى للمرأة أن تترك هذه الموانع وأن تتأخر ..