أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

لكن مِن الأمور التي يؤسف لها أنّ كثيرا مِن الناس يَظنّون أنّ الشيطان عند الجمرات والأمر بعكس ذلك إنما هذا أُقيم مِن أجل ذكر الله تبارك وتعالى .. الرمي كغيره مِن بقية المناسك وليس لأنّ هنالك شيطانا يُقيم في تلك المواطن ولذلك تَجِد كثيرا مِن الناس مِن الجهلة الأغمار يَذهبون وهم في أشدّ الغيْظ على الشيطان مِن أجل أن يرموه بِحسب زعمهم ولذلك تَجد الواحد: " رميت الشيطان " أو ما شابه ذلك، وهذا-على كل حال-كلام لا أساس له مِن الصحة .. هذه خرافة .. نعم الإنسان يغيظ الشيطان في كل عبادة مِن العبادات .. إذا صلى وإذا صام وإذا حج أو أتى بِأيّ ركن أو شرط مِن هذه العبادات أو مِن غيرها مِن طاعة الله هو يغيظ الشيطان لكن أن يغيظه في هذه فهذا كلام فارغ لا قيمة له .. على كل حال يذهبون بهذه النية ولذلك تَجِد الواحد مستعدّا لِلزحام أو ما شابه ذلك .. لو أتوا بِهذه المناسك على حسب ما هو مشروع لكان الأمر يسيرا بحمد الله.

ثم إنّ كثيرا مِن الناس يذهب الواحد في الوقت الفلاني ولابد مِن أن يرمي في ذلك الوقت لكن لا بأس إذا ذهب في الوقت الفلاني ولم يَجد زحاما فليرم، وإذا وجد زحمة مِن الناس فليتأخّر ولو لمدة ساعة أو أكثر .. يَبحث عن مكان آمن وليجلس فيه هو ومن معه مِن الرجال والنساء وعندما يكون الأمر يسيرا بحمد الله-تبارك وتعالى-فلا بأس بذلك.

٢٠٥ / ٢٤٧