أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢١٢الجحفة، لكن لَو أتوا مِن تلك الجهة وهي جهة صغيرة جدا جدا فبالإمكان، لكن معنا في الجهة الشرقية وهكذا بالنسبة إلى أهل الجهة الشمالية والجنوبية وبعض الأجزاء مِن الجهة الغربية لابُد مِن أن يُحَاذوا ميقاتا مِن المواقيت فلابد مِن الإحرام مِن ذلك المكان ولا يَجوز لَهم أن يُؤَخِّرُوا ذلك.
وقد انتشَر عندَ بعض الناس رأيٌ بِخلاف ذلك وهو أنَّه: " بِإمْكَان الناس أن يُؤَخِّروا ذلك إلى الوصول إلى المطَار وذلك لأنَّ الذي يَمُر مِن أعلى الميقات لا يكون مَارا على ميقات ولا مُحاذيا له "، وهذا القول مِن البطلان بِمكان، وتقريره يَحتاج إلى إطالة، وربَّما يكون ذلك في وقت آخر بمشيئة الله تبارك وتعالى.
فالحقّ الحقيق بِالقبول أنه ليس لأحد أن يُؤَخِّر ذلك فعليه أن يستعِد مِن قبل ويسأل أهل الطائرة ويُحْرِم مِن ذلك الموضع .. يَتَقَدَّم قليلا مَخَافَة أن يتجاوز الميقات وإن لَم يُخْبره مُخْبِر فليحْرِم مِن قبل نصف ساعة تقريبا، فلا بأس مِن الإحرام قبل الميقات لأجل الضرورة، أَمَّا في حالة عدم الضرورة فلا ينبغي لأحد أن يتَقَدَّم على ذلك، لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لَم يُحْرِم قبل الميقات وأمر بالإحرام مِنْ تلك المواقيت ولنا فيه-صلوات الله وسلامه عليه-الأسوة الحسنة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س3: مَن سافر لِمُهمة عمل إلى مكة أو إلى جدة ثُم أراد أن يعتمر، مِن أين يُحرم ؟
ج: لا يَخلو من أحد أمرين:
إما أَنْ يُريد أن يعتمر .. عندما خرج من بلاده كان قَاصِدا لأن يعتمر وهذا لابد من أن يُحرم مِن عند الميقات .. لابد من أن يُحرم من الميقات.