أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

والمواقيت هي الخمس السابقة وليس التَّنْعِيم من تلك المواقيت كما يظنه بعض الناس ..إذا كانت مَرَّت على ذي الحليفة-مثلا-على الرأي الأول لابد من أن ترجع إلى ذي الحليفة ولا يَجوز لَها أن تذهب-مثلا-إلى السيل أو إلى الجُحْفَة أو إلى يلملم .. لابد من أن ترجع إلى ذي الحليفة، وإذا كانت مَرَّت على الجُحْفَة-مثلا-فلابد من أن ترجع إلى الجُحْفَة أو إلى أبعد منه إلى ذي الحليفة، كذلك إذا مَرَّت على السيل لابد مِنْ أن ترجع إلى السيل أو إلى ميقات أبعد إلى ذي الحليفة أو الجحفة أو يلملم-مثلا-أمَّا أن ترجع إلى ميقات أقرب فعلى هذا الرأي لا .. إذا مَرَّت على ذي الحليفة لا يُجزيها أن تُحرم من أي ميقات آخر وإذا مَرَّت على الجحفة فإنه يُجزيها أن تُحرم من الجحفة أو من ذي الحليفة أما من يلملم الذي هو أقرب من الجحفة أو من السيل الذي أقرب من الجحفة فلا، وذهب بعض أهل العلم إلى أنَّها يُجزيها أن تُحرم من أي ميقات من المواقيت ولابد من أن تُحرم من واحد من المواقيت لا أن تذهب إلى التنعيم أو ما شابه ذلك من مواضع الحِل كما يتصوره بعض الناس، ومع ذلك عليها التوبة إلى الله وبعض العلماء يُلْزِمُها مع ذلك أن تفتدي ولكن إذا رجعت إلى الميقات وتابت وأنابت إلى الله-تبارك وتعالى-فقد يُرَخَّصُ لَها في عدم الدم، وعَبَّرْتُ بالفدية هاهنا تَجَوُّزاً وإلا الأصل أن لا يُعَبَّر بالفدية لأن الفدية على التخيير وهذا لا تَخيير فيه فلابد من الدم على رأي من يقول بذلك.

٢١٦ / ٢٤٧