أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢وأما الدَّين المؤجَّل فلا إشكال فيه إذا كان يَجِدُ ما يُمكِن أن يُقضَى بِه ذلك الدَّيْن عنه أَنْ لو أَصابَه مَحْذُورٌ أو مَا شابه ذلك .. مثلا إنسانٌ عليه ألفُ ريال لِشخص وهو يَملِك مقدار ما يُساوِي ذلك الألف فلْيُوَثِّق ذلك الدَّين بِصَك شرعِي يُشهِدُ عليه شاهِدَيْ عَدْل ويَضَع ذلك الصك مع صاحبِ الحق أو يَضَعُه مع أَمِينٍ يَثِقُ بِه ولْيُخْبِر صاحبَ الحق بِأنَّه قد وَضَعَ الصك الذي يُثْبِتُ لَه ذلك الحق مع فلان بن فلان الفلاني أو ما شابه ذلك، لأنّ كثيرا مِن الناس-ولِلأسَف-يُؤمَرُون بِأن يُؤَدّوا بعضَ الأمانات إلى أَصحابِها ثم يَتَأَخَّرُون في ذلك وقد يَمضِي العام أو أَكثَر مِن ذلك ولا يُوصِلُون تلك الحقوق إلى أصحابِها ثم يَأتِي صاحبُ الحق يَسأَل مَن عليه الحق ويُخبِرُه بِأنَّه قد أَرسَلَه منذُ فترةٍ مِن الزمان مع شخص ولَم يُؤَدّ ذلك الشخص ولِلأسَف الشديد، ومِنْ هنا نَقُول إنَّ مَن أَرسَلَ حقّا لِشخصٍ مع شخصٍ آخَر أنَّه لابد مِن أن يَسأَل ذلك الذي لَه الحق هل وَصَلَه ذلك الحق الذي لَه أو لَم يَصِلْه مَخافَةَ النسيان أو التفرِيطِ أو ما شابه ذلك؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
مِن حلقة 3 رمضان 1426هـ، يوافقه 7/10/2005م
س1: ما حكمُ مَن طاف بعدَ الحجر أثْنَاءَ أدائِه العمرة ؟ هل يَعْتَد بِهَذَا الشَّوط أو لا ؟
ج: إنَّه مِمَّا لا يَخفى أنَّ طواف العمرة وطواف الزيارة بالنسبة إلى الحج ركن مِنَ الأركان التي لا تَصِح العمرة ولا الحج إلا بِها، وعليه فلابد مِن الاعتناء بأمره، وكثير مِن الناس يُفرِّطون في كثيرٍ مِن الأمورِ المتعلِّقةِ به، ومِن المعلوم أنَّه يَندرِج تَحت الطواف كَثِير مِن الأحكام:
مِنْهَا مَا هو شَرطٌ مِنْ شروطِ صِحّةِ الطواف بِحيثُ إنَّ مَن فَرَّطَ فيها يَكون طوافُه باطِلا.