أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

نعم إذا كان يَحْفظها فهي حسنَة جِدا، أما أن يَشتغِل بِفَتْح كتاب أو بِمتابَعَة فلان أو فلان ولا يَخشَعُ في دُعَائه-وما شابه ذلك-فهذا مِمّا لا يَنبغي، بَل يَنبغي أن يَأتِي بِالأدْعية التي يَحفظها ويَكون عند الإتيان بِهَا خَاشِعًا لله تبارك وتعالى، أَمَّا ما عدا ذلك فلا يَنبغي له أن يَتكلَّف ذلك .. كثير مِن الناس يَهْتَمّون ببعض الجزئيات البَسيطة ولكنهم لا يَدرون شيئا عن الأمور المهمّة التي تترتّب على ذلك، فإذن تَعَلُّّم المسَائل المتعلِّقة بِالحج مِن قَبْلِ الذهاب إلى الحج مِن الأمور المهمّة التي لا يَنبغي التَّفْرِيط فيها .. وكثير مِن الناس-كما قلتُ-يَجْهَلون حتى الأمور البَسيطة كالتلبية، فكثير مِن الناس-وخَاصَّة مِن الكبار ومِن النساء-لا يَعرِفون التَلْبية، وإنما يَذهبون إلى الحج فإذا رَكِبوا في السيارة-مثلا-قَام واحد مِن الناس بِقِراءة تلك التَّلبية وهم يُتَابِعونه عليها ونظرا لعاميتهم قد تَفوتُهم بعضُ الكلمات مِن التلبية ولا يَأتون بِها على وجهها الصحيح المشْرُوع الثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه.

٢٣ / ٢٤٧