أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٥كثير مِن الناس لابد عندما يَأتون إلى موضِع الرمي لابد مِن أن يَقوموا بتأدِية ذلك النُّسُك في ذلك الوقت ولا معنى لذلك، فإذا وَجَدَ الإنسان مَشَقَّة بإمكانه أن يَتَرَيَّثَ ساعة أو ساعتين أو أكثر، بل ذهب بعض العلماء إلى أنّ الوَقْت يَمتدّ إلى غروب الشمس، وبعضهم إلى طلوع الفجر، ونحن وإن كنَّا نقول: إنّ الأوْلى ألاَّ يُؤخِّرَ الإنسان لِغير المشقّة إلى ما بعد منتصَف النهار وإن كانت هنالك مَشَقّة ولو بَسِيطة مُمكِن أن يَتأخّر إلى غروب الشمس، أمَّا ما عدا ذلك .. أي عند عدم وجود المشقّة الشديدة فلا يَنبغي له أن يتأخّر عن ذلك، وهكذا بالنسبة إلى الرمي في اليوم الثاني .. أي في اليوم الحادي عشر وكذا في اليوم الثاني عشر وفي اليوم الثالث عشر لِمن أراد أن يَتَأَجَّل .. أي أراد أن يَمْكُث ذلك اليوم فهو يَبدأ بِمنتصَف النهار ويَمتَدّ إلى غروب الشمس بل لليوم الحادي عشر والثاني عشر .. لِمن لم يَستطِع يَمتدّ إلى مَا هو أبعد مِن ذلك، وشَرْحُ ذلك في موضعه بمشيئة الله، وإنَّما نُريد أن نُبَيِّن للناس بأنّ الأمر يَسير، وبأنه لا يَنبغي لهم أن يَتزاحَموا في وقت-مثلا عند منتصف النهار-ويَتركون الوقتَ الممتدّ الطويل ويُتعِبون أنفسهم و-كذلك-يُتعبون غَيْرَهم، فهذا مِن الأمور التي لا تَنبَغِي.