أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٣

واحتَجّتْ طائفةٌ مِن العلماء على النهيِ عن ذلك بِما رَوَتْه طائفةٌ مِن أئمةِ الحديثِ-كالنسائي في " السنن الكبرى " وأبي داود وابن ماجة والحاكم في " المستدرَك " وأبي إسحاق الحربي في " غريب الحديث " والطحاوي في " شرح معاني الآثار " وأبي نعيم في " حِلية الأولياء " والخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد "-مِن أنّ الرسولَ-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-نَهى عن صيامِ عرفة لِمَن كان واقِفا بِعرفة، إلا أنّ هذا الحديث لم يَثبتْ عن رسولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأنه مِن طريقِ مهدي الهَجْرِي وهو مَجهول، وقد جاءَ مِن طريقٍ أخرى ولكنها واهِيَة بِمَرّة، لأنها مِن طريقِ إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأَسْلَمِي وهو واهٍ بِمَرّة فلا يُؤخَذُ بِرِوايتِه.

فإذن العُمدَةُ الفعلُ الثابِت عن رسولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

س؟: بِالنسبة لِزوجةِ العَم وزوجةِ الخال، هل هما مِن المحارِم ؟

ج: زوجةُ الخال وكذا بِالنسبةِ إلى زوجةِ العَم فهما ليْستا مِن المحارِم .. المرادُ بِالمحارِم هنّ مَن لا يَجوز لِلشخصِ أن يَتزوّجَهُنّ في الحاضِرِ ولا في المستقبَل، فكلُّ امرأةٍ لا يَجوز له أن يَتزوّجَها في الحاضِر .. أي في الوقتِ الحاضِر ولا في المستقبَل فإنه يَجوز لَه أن يُصافِحَها، وأما إذا كان لَه أن يَتزوّجَها في هذا الوقت أو في المستقبَل فإنه لا يَجوز لَه أن يُصافِحَها بِحالٍ مِن الأحوال، كما قدّمنا ذلك؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س؟: هناك مَسْلَخ يُوجَد خارجَ مِنى، هل يَصِحّ لِلحاج أن يَهدِي فيه ؟

ج: نعم، الهدْيُ يَجوز في مِنى وفي مَكّة بل في الحرَم كلِّه على مذهبِ جمهورِ العلماء كما نصّتْ على ذلك السنّة .. نصّت السنّة على جوازِ ذلك في مِنى وفي مكة، وسائرُ الحرَم تابِعٌ لَهما؛ والله أعلم.

مِن حلقة لم نتمكن مِن ضبط تاريخها كان موضوعها عن: مناسك الحج


عام 1422هـ

٣ / ٢٤٧